هو تطبيق حكم الأصل على الفرع لاشتراكهما في علته [1] .
أركان القياس [2]
1.الأصل: هو الشيء الذي يقاس عليه، أي الحادثة التي تراد أن تقاس عليها حادثة أخرى، ويسمى المقيس عليه.
2.الفرع: هو ما ثبت حكمه بغيره، أي الحادثة الأخرى التي تقاس على الحادثة الأولى في الحكم ويسمى المقيس.
3.الحكم: هو العين التي تحلها العلة، أي ما قرره المشرع بخصوص الأصل.
4.العلة: هي المعنى الذي يقتضي الحكم، أي ما بني عليها الحكم في الأصل ووجد في الفرع.
أمثلة القياس:
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (القاتل لا يرث) [3] ، يدل على حرمان توريث القاتل على المقتول، وعلته هي القتل محرَّما، ولذلك إذا قتل الموصى له الموصي، فإنه يُمنع من أخذ الوصية لوجود العلة وهي القتل غير مشروع، وتوضيح ذلك: قتل الوارث مورثه هو الأصل، ومنع القاتل من الميراث هو حكم الأصل، والقتل المحرم هو علة الحكم، وقتل الموصى له الموصي هو الفرع.
حجية القياس:
قوله تعالى: أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ
(1) أصول التشريع الإسلامي، المرجع السابق، ص: 47
(2) اللمع في أصول الفقه، الشيرازي، أبو إسحاق إبراهيم بن علي، ص- ص: 212 - 216، تحقيق: محي الدين ديب مستو ويوسف علي بديوي، دار الكلم الطيب، دمشق- بيروت، الطبعة الأولى، 1416 هـ- 1995 م.
-وأصول التشريع الإسلامي، المرجع السابق، ص: 47.
(3) رواه الترمذي، ص: 476، كتاب الفرائض، باب ما جاء في إبطال ميراث القاتل، رقم (2109) .
-ورواه ابن ماجه، ص:465، كتاب الفرائض، باب ميراث القاتل، رقم (2735) .وقال الترمذي: هذا حديث لا يصح، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، (2/ 424) . وصحيح سنن ابن ماجه، (2/ 375) .