فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 151

المبحث الأول: شروط الطلاق، ويحتوي على ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: شروط الطلاق في الشريعة الإسلامية.

يشترط كل ركن من أركان الطلاق شروط:

أولا: المطلِّق [1]

له أربعة شروط:

1.العقل: بأن يكون عاقلا، لأن العقل شرط أهلية التصرف وبه يعرف مصلحته، فلا يقع طلاق المجنون والصبي الذي لا يعقل، فلو قال المراهق [2] : إذا بلغتُ فأنتِ طالق، فبلغ، فلا طلاق، وأما طلاق السكران إن كان سكره بسبب محظور من شربه الخمر أو البيذ طوعا حتى سكر وزال عقله فطلاقه واقع عند عامة الصحابة رضي الله عنهم، وجمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على سبيل التعزير.

2.البلوغ: فلا يقع طلاق الصبي وإن كان عاقلا لأن الطلاق لم يشرع إلا عند خروج النكاح من أن يكون مصلحة وإنما ذلك بالتأمل، والصبي لاشتغاله باللهو واللعب لا يتأمل فلا يعرف، ودليل العقل والبلوغ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب وعن المعتوه حتى يعقل) [3] ، لأن الطلاق تصرف يحتاج إلى إدراك كامل وعقل وافر، وهذا لا يتوافر في الصبي والمجنون، ولأن الطلاق تصرف ضار، فلا يملكه الصبي ولو كان مميزا أو أجازه الولي.

3.الإسلام (عند المالكية [4] : فلا يصح طلاق كافر أو نصراني لمسلمة بعد إسلامها، فإذا أسلمت النصرانية وزوجها نصراني، ثم طلقها في العدة ثم أسلم

(1) بدائع الصنائع، للكاساني، (3/ 99 - 100) . ورد المحتار على الدر المختار، لابن عابدين، (3/ 235) ، ومنح الجليل شرح مختصر خليل، لعليش، (4/ 43) . وروضة الطالبين وعمدة المفتين، للنووي، (8/ 23) . والمبدع في شرح المقنع، الحنبلي، أبو إسحاق برهان الدين بن محمد بن عبد الله، (7/ 250) ، المكتب الإسلامي، (د. ط) 1421 ه/2000 م، والفقه الإسلامي وأدلته، للزحيلي، (7/ 365) .

(2) (رَاهَقَ) الغلام فهو (مُرَاهِقٌ) أي قارب الاحتلام.

(3) سنن الترمذي، ص: 336، كتاب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد، ح (1423) .

-وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرّجاه. وصححه الألباني في إرواء الغليل، (7/ 111) ، رقم (2043) .

(4) منح الجليل شرح مختصر خليل، لعليش، (4/ 43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت