فيها أي في العدة، فلا يعد طلاقه طلاقا ويكون على نكاحه، وإن انقضت عدتها فنكحها بعدها جاز وبطل طلاقه في شركه.
4.القصد والإختيار: قصد الموجب من غير إجبار، فلا يقع طلاق المكره، لأنه غير مسؤول عن تصرفاته، فلو أسلم أحد مكرها لا يعتبر إسلامه، قال تعال: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [1] ، وكذلك لو كفر أحد مكرها لا يعتد بكفره، قال تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [2] ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) [3] .
ثانيا: الصيغة [4]
هي اللفظ المعبر به عنه، إلا أنه يستعاض عن اللفظ في أحوال بالكتابة أو الإشارة.
ولكل من اللفظ والكتابة والإشارة شروط هي:
أ. شروط اللفظ:
1.القطع أو الظن بحصول اللفظ وفهم معناه.
2.نية وقوع الطلاق باللفظ، وهذا خاص بالكنايات من الألفاظ، أما الصريح فلا يشترط لوقوع الطلاق به نية الطلاق أصلا.
ب. شروط الكتابة:
1.أن تكون الكتابة مستبينة، بأن تكون الكتابة ظاهر ويبقى لها الأثر، كالكتابة على الورق أو الأرض، بخلاف الكتابة في الماء أو الهواء، فإنها
(1) سورة البقرة، الآية: 256
(2) سورة النحل، الآية: 106
(3) سنن ابن ماجه، ص:353، كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي، ح (2043) .
-وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه.
(4) رد المحتار على الدر المختار، لابن عابدين، (3/ 246 - 247) ، وروضة الطالبين وعمدة المفتين، للنووي، (8/ 39 - 45) ، والفروع، المقدسي، محمد بن مفلح بن محمد، (5/ 385) ، عالم الكتب، الطبعة الرابعة، 1405 ه/1985 م. والموسوعة الفقهية، (29/ 22) وما بعدها.