1.المعاشرة بالمعروف.
يجب على كل من الزوجين معاشرة الآخر بالمعروف، فإنه لاسعادة في بيت من البيوت إلا بالمعاشرة بالمعروف، وهي الذي أمر الله بها فقال تعالى: {وَلَهُنَّ مِثلُ الَّذِي عَلَيهِنَّ بِالمَعرُوفِ} [1] . قال القرطبي: لهن من حسن الصحبة والعشرة بالمعروف على أزواجهن مثل الذي عليهن من الطاعة فيما أوجبه عليهن لأزواجهن. وقيل: إن لهن على أزواجهن ترك مضارتهن كما كان ذلك عليهن لأزواجهن. وقال ابن زيد: تتقون الله فيهن كما عليهن أن يتقين الله عز وجل فيكم، والمعنى متقارب. والآية تعم جميع ذلك من حقوق الزوجية. [2] انتهى
وهذا يدل على أن كلا من الزوجين أن يؤدي ما عليه من الحقوق، ويؤدَّى ما له من الحقوق.
2.المبيت والاستمتاع.
هو إعفاف الزوجين للآخر، وهو الحق الذي يحفظه كلاهما، لأن مقصود النكاح هو الوطء وقضاء الحاجة [3] . قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [4] . وسئل الإمام أحمد يؤجر الرجل أن يأتي أهله وليس له شهوة؟ فقال: إي والله، يحتسب الولد، وإن لم يرد الولد؟ يقول: هذه امرأة شابة، لم لا يؤجر؟ وروى أبو ذر (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وفي بُضع أحدكم صدقة، قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته، ويكون له فيها أجر؟، قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر، فكذلك إذا وضعها في الحلال كان
(1) سورة البقرة، الآية: 228.
(2) تفسير القرطبي، (3/ 115)
(3) المبسوط للسرخسي، (4/ 212) . ومواهب الجليل في شرح مختصر خليل للحطاب، (4/ 11) .
(4) سورة المؤمنون، الآية: 5 - 7