نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ [1] .
وجه الدلالة: هو أن الله سبحانه وتعالى قد ذكر إهلاك من كان قبلنا من القرون، وأن ذلك قياس، فهم الأصل ونحن الفرع، والعلة الجامعة هي الذنوب، والحكم هو الهلاك.
ومن الحديث عن أناس من أهل حمص من أصحاب معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لَمَّا أراد أن يبعث معاذا إلى اليمن قال: (كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟) قال: أقضي بكتاب الله، قال: (فإن لم تجد في كتاب الله؟) قال: فبسُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (فإن لم تجد في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في كتاب الله؟) قال: أجتهد برأيي ولا آلو، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صَدره فقال: (الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يُرْضِي رسول الله صلى الله عليه وسلم) [2]
(1) سورة الأنعام، الآية:6
(2) سنن أبي داود، كتاب القضاء، ص: 644، باب اجتهاد الرأي في القضاء، رقم: (3592) .
-... وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود، ص: 287، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى، 1419 هـ.