فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 151

وفي الشرط الثاني يحدد سن الخاطب ألا يقل عن سبعة عشر عاما، وألا يقل عمر المخطوبة عن خمسة عشر عاما، وأما الشريعة الإسلامية لا تشترط سنا معينا للخطيبين، لدليل قول الله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} [1] أي عدة الصغيرة غير البالغة التي لم تحض هي ثلاثة أشهر كعدة اليائسات من الحيض، فهذا دليل على صحة زواج الصغيرة، فالله سبحانه وتعالى يترك لنا حق تقرير هذه المواضيع بما يتفق مع ظروف الحياة والمجتمعات؛ لأن مفاهيم الصواب والخطأ تتغير وتختلف من مجتمع إلى آخر ومن عصر إلى آخر.

وفي الشرط الثالث هو بلوغ الخطيبين سن الرشد القانوني وهو عشرون سنة، وإلا تُلزم موافقة ولي الأمر، خاطبا كان أو مخطوبة. وأما في الشريعة الإسلامية لا تشترط سن الرشد وإنما تلزم موافقة ولي المخطوبة دون الخاطب؛ لأن الهدف من الخطبة هو كشف الخاطب موقف المرأة المخطوبة وولي أمرها من الموافقة على الزواج.

والشرط الأخير في القانون التايواني هو أن تكون الخطبة خالية من خطأ أو احتيال، فهذا لاتخالفه الشريعة الإسلامية؛ لأن الشريعة قد أباحت للخطيبين أن ينظر إلى الآخر قبل العقد، وحتى جاز له أن تكرر النظر إذا دعت الحاجة إلى ذلك، مع أن الأصل في نظر الرجل للمرأة الأجنبية محرَّم، فالنظر والتأكيد والموافقة منهما يزيل الخطأ والاحتيال.

والشريعة الإسلامية تنهى خطبة الرجل على خطبة أخيه، وأما القانون التايواني لم يشترط ذلك، ولكن المادة 976 من القانون المدني تنص على إمكانية طلب أحد الخطيبن فسخ عقد الخطبة إن وجد الطرف الآخر خطيبا قد سبق إليها [2] ،فهذا سبب من أسباب العدول عن الخطبة؛ لأن القانون التايواني

(1) سورة الطلاق، آية:4

(2) قانون الأسرة والميراث، المرجع السابق، ص: 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت