فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 151

والإكراه لكثرة رفضها، ثم رفعت الزوجة الأمر إلى المحكمة، فحكم القاضي بسجن زوجها ثلاث سنوات وأربعة أشهر [1] .

والشريعة الإسلامية قررت حق الزوج على زوجته بالطاعة في غير معصية، وعليها الاجتهاد في تلبية حاجاته، لكي يكون راضيا وشاكرا.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره مالم يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع عليه ولا طاعة) [2] .

فعلى هذا الحديث أن الطاعة المفروضة على الزوجة في الإسلام ليست طاعة عمياء، وليس بدون شرط ولا حدود، وإنما هي طاعة المرأة الصالحة للرجل الصالح، التي تعتمد على ثقتها به، والإيمان بإخلاصه والصلاح بتصرفاته، والطاعة المبنية على التشاور والتفاهم، تُدعم من كيان الأسرة وأحوالها وتزيد من أواصرها وقوتها، فالمشاورة بين الزوجين في شؤون الأسرة أمر واجب، بل إنما يجب أن تمتد إلى كل ما يقوم به الرجل من عمل، لقوله تعالى: {وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [3] .

(1) خبر 14/ 10/2011 م، (باللغة الصينية) موقع الأخبار الشرقية، www.ettoday.net

(2) صحيح البخاري، ص: 1765، كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام مالم تكن معصية، ح (7144) ،وصححه الألباني. وسنن الترمذي، ص: 398، كتاب الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ح (1707) . وقال: حديث حسن صحيح.

(3) سورة النساء، الآية: 34، وانظر: أيتها الزوجة .. طاعة الزوج مفتاح الجنة، موقع مقالات إسلام ويب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت