الحديث، وهو الذي يقبله أكثر العلماء [1] ، ويستعمله-عامة-الفقهاء) [2] .
قال الحافظ تقي الدين ابن دقيق العيد: (ليس في عبارة الخطابي كثير تلخيص، وأيضًا فالصحيح قد عرف مخرجه واشتهر رجاله فيدخل الصحيح في حد الحسن-على تعريف الخطابي، قال الشيخ تقي الدين متأولًا للخطابي -(وكأنه) أي: الخطابي (يريد ما لم يبلغ درجة الصحيح) قد أجاب عن هذا الشيخ أبو سعيد العلائي فقال: إنما يتوجه الاعتراض على الخطابي أن لو كان عرف الحسن فقط، أما وقد عرف الصحيح أولًا ثم عرف الحسن فيتعين حمل كلامه على أنه أراد بقوله: (عرف مخرجه واشتهر رجاله) ما لم يبلغ درجة الصحيح، ويعرف هذا من مجموع كلامه).
ثم قال الصنعاني: (هذا هو الجواب الذي أشار إليه الشيخ تقي الدين آخرًا، لكنه أورد عليه الحافظ ابن حجر أنه على تسليم هذا الجواب فهذا القدر غير منضبط) [3] .
(1) -انظر: (معالم السنن شرح سنن أبي داود) (1/ 11) ، و (مقدمة علوم الحديث) (ص:30/ 31) ، أو: (ص:20) ، و (الحديث الحسن مطلقًا ومقيدًا عند الإمام الترمذي) (ص:6) لشيخنا عمر فلاتة، و (التيسير) (ص:45) ، و (معجم علوم الحديث النبوي) (ص:93) .
(2) -تنبيه: أول من جعل الحديث الحسن قسيمًا للصحيح الإمام الخطابي في (معالم السنن شرح سنن أبو داود) (1/ 11) حيث قال:(ثم اعلموا أن الحديث عند أهله على ثلاثة أقسام:
1 -حديث صحيح،
2 -وحديث حسن،
3 -وحديث سقيم) .
وتبعه الإمام ابن الجوزي في ذلك.
حيث قسم الحديث إلى ستة أقسام:
الأول: ما اتفق على صحته.
الثاني: ما انفرد به البخاري أو: مسلم.
الثالث: ما صح سنده على رأي أحد الشيخين، فيلحق بما أخرجاه إذا لم يعرف له علة مانعة، وهذه الأقسام الثلاثة تتناول الحديث الصحيح بمراتبه.
الرابع: ما فيه ضعف قريب محتمل، وهذا هو الحديث الحسن.
الخامس: الشديد الضعف الكثير النزول.
السادس: الموضوع. انظر: (الموضوعات) (1/ 32/35) ، وهامش كتاب (الحديث الحسن مطلقًا ومقيدًا عند الإمام الترمذي) (ص:7) .
(3) -انظر-للتوسع في تعريف الخطابي أكثر-: (توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار) (1/ 144/145 - مسألة:13: في بيان القسم الثاني: وهو الحديث الحسن) للصنعاني.