فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 200

شروط العدالة [1] :

ذكر العلماء للعدالة شروطًا خمسة، وهي:

1 -الإسلام: فلا يقبل قول كافر-أو: ملحد: اشتراكي، أو: شيوعي، أو: علماني-الرواية، سواء علم من دينه المبالغة في الاحتراز عن الكذب، أو: لم يُعلم، وذلك بإجماع الأمة، إذ لا يُعقل قبول روايته، لأن في قبولها تنفيذًا لقوله على المسلمين، وكيف تقبل رواية من يعادي الإسلام والمسلمين؟.

ثم إن الله-عز وجل-أمرنا بأن نتوقف في خبر الفاسق في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإٍ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) [2] .

فإذا كان هذا موقفنا من رواية الفاسق فمن الأولى أن نرد رواية الكافر [3] .

2 -البلوغ: لأنه مدار التكليف، فلا تقبل رواية من دون سن التكليف عملًا بقوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه

(1) -قال القاضي عياض في مقدمة (إكمال المعلم) (1/ 182) : (وأسقط أبو حنيفة شرط العدالة، ورأى أن مجرد الإسلام عدالة في الخبر والشهادة لمن لم يُعلم فسقه وجُهل أمره) . والخطيب نسبه لأهل العراق. ويدخل معهم جمهرة من المحدثين ولا سيما الكوفيين منهم واستدلوا بحديث رواه الترمذي راجعه في (رقم:691) ، وأبو داود (رقم:2333) ، والنسائي رقم: (2241) ، وابن ماجه رقم: (1652) ، قال الخطابي في (معالم السنن) (3/ 228) : (فيه حجة لمن رأى الأصل في المسلمين العدالة، وذلك أنه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لم يطلب أن يعلم من الأعرابي غير الإسلام فقط، ولم يبحث عن عدالته وصدق لهجته) . قال الحافظ في"الفتح" (5/ 298 رقم:2641) : (قال المهلب: هذا إخبار عن عمر عما كان الناس عليه في عهد رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وعما صار بعده، ويؤخذ منه: أن العدل من لم توجد منه الريبة، وهو قول أحمد وإسحاق ... ثم قال: وهذا إنما هو في حق المعروفين، لا من لا يعرف حاله أصلًا) .

(2) -سورة الحجرات، الآية رقم: (6) .

(3) -انظر: (أصول الحديث) (ص:236/ 237) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت