1 -سأل رجل أبا عبد الله عن أبي البختري فقال: (كان كذابًا يضع الحديث فقال الرجل: أنا ابن عمه .. قال أبو عبد الله:(الله المستعان ولكن ليس في الدين محاباة) .
2 -وضعّف ابن المديني أباه بعد أن طلب من السائل أن يسأل عنه غيره فقال: لا،-وفي رواية: فقالوا: سألناك. فأطرق ثم رفع رأسه فقال: إنه الدين، أو: (هو الدين؛ أبي ضعيف) .
3 -وكذا أبو داود كذب ابنه-وإن كان بعض العلماء لم يسلم له هذا الجرح- [1] .
4 -وقال مهنا: سألت ابن معين عن الواقدي فقال: أنت تعرفه وأحب أن تعفيني، قلت: لم؟ قال: إن ابنه أخ لي، قلت: فدعْه، والسائل لم يكن يجهل حال الواقدي [2] ولذلك قال له ابن معين: (أنت تعرفه-أي: تعرف ما قيل فيه) .
5 -وموقف جرير بن عبد الحميد الضبي وقد سئل عن أخيه أنس؟ فقال:"لا تكتبوا عنه فإنه يكذب في كلام الناس". وسأل أحمدُ رجلًا عن موت ابن المبارك فقال: ما تصنع بهذا يا أبا عبد الله قال: نعرف به الكذابين [3] .
(1) -انظر كلامًا طويلًا فيه ما يروي الغلة ويشفي الغليل، في (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (7/ 309/310/رقم:255) للذهبي، ترجمة: (عبد الله ابن أبي داود سليمان بن الأشعث) . حيث قال: (قال ابن عدي-في"الكامل"(4/ 1577) : وكان ابن صاعد يقول: كفانا ما قال أبوه فيه. وقال محمد بن عبد الله القطان: كنت عند محمد بن جرير الطبري فقال له رجل: إن ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل عليّ، فقال: تكبيرة من حارس. قلت: لا يُسمع قول ابن صاعد، ولا قول ابن جرير في عبد الله، لأنه كان معاديهما، وبينهم شنآن. ولعل قول أبي داود لا يصح سنده، أو: كذاب في غير الحديث).
(2) -وجاء في (تهذيب التهذيب) (9/ 364) ، في ترجمة (محمد بن عمر الواقدي صاحب المغازي) : (قال معاوية بن صالح: قال لي أحمد بن حنبل: الواقدي كذاب. وقال لي يحيى بن معين: ضعيف، وقال مرة: ليس بشيء، وقال مرة: كان يقلب حديث يونس، يُغيره عن معمر، ليس بثقة، وقال مرة: ليس بشيء) . انظر: (هدي الساري) (ص 417/ 443/447) ، و (توجيه القاري إلى القواعد والفوائد الأصولية والحديثية والإسنادية في فتح الباري) (17/ 534) ، و (النصيحة) للألباني (ص:22) ، و (الرفع والتكميل) (216/ 265) . انتهى من (ذاكرة سجين مكافح) (1/ 89) . أفادته تلميذة وحرم المؤلف: أم الفضل.
(3) -قالت أم الفضل حرم المؤلف: (الحارث الأعوار الذي قال عنه الشعبي وابن الجوزي والشوكاني وغيرهم:(كذاب) . قد دافع عنه الحافظ ابن حجر بقوله: (إنما كان كذبه في رأيه لا في حديثه) . ففرق بين من يكذب في الحديث النبوي، وبين من يكذب في حديث الناس. تأمل. انظر: (النكت الجياد ... ) (ص:264) .