فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 200

البابي الحلبي بالقاهرة بتحقيق الاستاذ (أبو الفضل إبراهيم) ، وغير هذه الطبعات ما يلي: (قوله: وحفظًا ووهَما، الهاء مفتوحة، وهي مصدر وهِمْتُ بالكسر أوْهَمُ، أي: غلطت وسهوت، وقد رُوي(وهْمًا) بالتسكين، وهو مصدر وهَمت بالفتح أوْهَمُ-كذا في جميع الطبعات-إذا ذهب وهمُك إلى الشيء وأنت تريد غيره، والمعنى متقارب).

قال شيخنا أبو غدة: (هذه الرواية الثانية ضعيفة، لأن المعنى المراد في هذا المقام:(أن له ضبطًا وغَلطًا) ، ولئن صح قبولها تساهلًا هنا في كلمة سيدنا علي المنسوبة إليه، بسكون الهاء، فلا يصح تسكينها في مثل قولهم: (لَهُ وَهَمٌ كثير) ، وهو واضح جلي.

ثم إن ابن أبي الحديد جعل المضارعَ من فعل (وَهَمْتُ) بفتح الهاء: (أوهم) مع أن المضارع (وهَمْتُ) : (أهِمُ) بحذف الواو، مثل (وَعَدَ يَعِدُ وَعْدًا) كما تقدم نقله عن (الصحاح) و (المختار الصحاح) و (النهاية) و (القاموس) و (المصباح المنير) ، فكأنه سوَّغ فيه تداخل اللغتين، على عكس استعمال المحدثين الذين يقولون: وَهِمَ يَهمُ، أوْ: وَهِمَ ابن أبي الحديد في وزن مضارع (الوَهْم) ، فأعمله، ولا توهَم فيه، والله تعالى أعلم) [1] .

هذه الفائدة بينا فيها معنى: (الوَهَم) في لغة العرب والفرق بين الوهم بفتح الهاء وسكونها.

قال صاحب كتاب: (الوهم في روايات مختلفي الأمصار) : (لم أجد فيما استعرضته من كتب علوم الحديث ومصطلحه تعريفًا اصطلاحيًا للوهم، وإنما أطلقه النقاد على كل خلل أصاب الرواة في ضبطهم الأسانيد والمتون، وعليه يمكن تعريف الوهم في الحديث بأنه:

(خَلَلٌ في ضبط الراوي للأخبار) . فقوله: (خللٌ) : يشمل كل خطأٍ في الإسناد أو: المتن أو: فيهما معًا، أو:

(1) -انظر حاشية كتاب (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) (ص:186/ 549/ إلى:554) . بتصرف يسير مني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت