وحاول كلٌّ منهم أن يجد لكلامه حلًا يجيب به عن هذه المشكلة، وكان لا بدَّ أن تختلف أجوبتهم، لأنَّها مبنيَّةٌ على مجرَّد الظنّ منهم والتخمين عندهم بمراد الترمذي، ولم يسلم جواب منها من الردّ عليه وبقي المعنى المراد في بطن الشاعر كما يقولون) [1] .
ثم قال أيضًا في (ص:20/ 22) : (وقبل أن أختم الكلام حول الدراسات السابقة، رأيت من المناسب إفراز دراستين حديثيتين تناولتا الحديث الحسن عند علماء المصطلح بما فيهم الإمام الترمذي محل الدراسة، وأُولى هاتين الدراستين للدكتور المليباري ضمن كتابه(نظرة في علوم الحديث) ، في بحث مصطلح الحسن (ص: 19 - 30) ، وهذه الدراسة تُعدُّ من الدراسات الجادة التي استهدفت تعريف الحديث الحسن نشأة واستخدامًا وتقسيمًا وتتبعًا لإطلاقات المتقدّمين والمتأخرين، وتمثيلًا لاستخدامات
1 -الشافعي
2 -والبخاري
3 -وأحمد
لمصطلح الحسن، ومراد الترمذي من الحسن المطلق خاص بـ (الجامع) دون غيره، وواقعية تقسيمات العلماء الحديث إلى ثلاثة أقسام.
ومن أبرز نتائج هذه الدراسة:
1 -أنَّ كلمة (الحسن) ذكرها ابن الصلاح قسيمًا للصحيح، وتبعه كلُّ من جاء بعده [2] .
2 -عدم رضا ابن الصلاح بتعريفات المتقدمين للحديث الحسن [3] .
3 -ابن الصلاح أوَّل من جنح إلى تقسيم الحديث الحسن إلى حسن لذاته وحسن لغيره، دون سابق عمل أو: تصريح
(1) -انظر: (مقاصد الحديث في القديم والحديث) (2/ 106/107) ، و (الحديث الحسن) (ص:18) .
(2) - انظر: (نظرات جديدة في علوم الحديث) (ص:19) .
(3) - انظر: (نظرات جديدة في علوم الحديث) (ص:19 - 20) .