20 -محمد بن إبراهيم بن مسلم، أبو أمية الطَّرْسُوسِي (ت:273) [1] :
محمد بن إبراهيم محدث رحال ثقة، ولكنه كان كثير الوهم، قال عنه ابن حبان: (دخل مصر فحدثهم من حفظه من غير كتاب بأشياء أخطأ فيها، فلا يعجبني الاحتجاج بخبره إلا ما حدث من كتابه) [2] .
21 -عبد الرحمن بن عمر الأوزاعي، أبو عمرو الشامي (ت:157) [3] :
عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، أبو عمرو الشامي إمام ثقة جليل، إلا أن بعض أهل العلم تكلم في روايته عن إمام آخر وهو يحيى ابن أبي كثير اليمامي (ت:132) ، وكان الأوزاعي قد سمع منه بالبصرة واليمامة [4] .
فقال الإمام أحمد:"لم يكن يحفظه جيدًا-يعني حديث يحيى-فيخطئ فيه؛ وكان يروي عن يحيى عن أبي قلابة عن أبي المهاجر؛ وإنما هو أبو المهلب" [5] . وقال أيضًا: (كان كتاب الأوزاعي عن يحيى ابن أبي كثير قد ضاع منه، فكان يحدث عن يحيى ابن أبي كثير حفظًا) [6] .
وروى الفسوي عن الأوزاعي نفسه قال: (فجالسته-أي: يحيى ابن أبي كثير-فكتبت عنه أربعة عشر كتابًا أو: ثلاثة عشر كتابًا، فاحترق كله) [7] .
وهذا لا يعني أن كل ما رواه الأزاعي عن يحيى ضعيف، بل: صحت له بعض الروايات عنه، لأن الرواية من الحفظ لا
(1) -بغدادي الأصل، مشهور بكنيته صدوق، صاحب حديث، يهم، راجع: (ثقات ابن حبان) (9/ 137) ، و (الميزان) (3/ 443) ، و (تهذيب التهذيب) (9/ 15/16) ، و (الوهم .... ) (ص:287/ 288) .
(2) -انظر: (الميزان) (3/ 744) ، و (الثقات) (9/ 137) ، و (الوهم .... ) (ص:288) .
(3) -أحد أركان العلم بالشام، ومن كبار الأئمة في الإسلام، ثقة جليل القدر، وحافظ فقيه، زاهد، روى عن عطاء ومكحول ومحمد بن إبراهيم التيمي، وروى عنه شيخاه قتادة ويحيى ابن أبي كثير وأبو عاصم وخلقٌ، مات مرابطًا بثغر بيروت سنة (157 هـ) . راجع: (تاريخ دمشق) (2/ 720) ، و (ثقات العجلي) (ص:296) ، و (مشاهير ابن حبان) (ص:180) ، و (تذكرة الذهبي) (1/ 178) ، و (الوهم .... ) (ص:287/ 288) .
(4) -انظر: (العلل ومعرفة الرجال) (1/ 306) ، و (سؤالات الآجري لأبي داود) (ص:364) ، و (الوهم .... ) (ص:288/ 289) .
(5) -انظر: (العلل ومعرفة الرجال) (1/ 111/رقم:262) ، وقد ذكر له العلماء ثلاثة أحاديث من هذه الطريق راجعها في (تهذيب التهذيب) (12/ 248) لابن حجر، و (الوهم .... ) (ص:289) .
(6) -انظر: (شرح العلل) (2/ 799) ، و (الوهم .... ) (ص:289) .
(7) -انظر: (المعرفة والتاريخ) (2/ 409) . ونقل الذهبي في (السير) (7/ 114/115) عن الوليد بن مسلم قال: (احترقت كتب الأوزاعي زمن الرجفة) . والرجفة: هي زلزلة أصابت الشام سنة (130 هـ) أهلكت كثيرًا من الناس. راجع: (تاريخ الإسلام) (8/ 29) للذهبي، و (الوهم .... ) (ص:289) .