2 -المردود ردًا نهائيًا وهو من أهل الرد والترك. كما سيأتي.
ويدخل في المردود ردًا مؤقتًا: ما يلي: (الاعتبار، والتابع، والشاهد) .
1 -تعريف كل منهما:
مصدر"اعتبر"ومعنى الاعتبار النظر في الأمور ليعرف بها شيء آخر من جنسها.
هو: تتبع طرق حديث انفرد بروايته راو. ليعرف هل شاركه في روايته غيرُه أو: لا [1] .
مثاله: أن يروي حماد بن سلمة حديثًا لم يتابع عليه، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، فينظر: هل روى ذلك ثقة غير أيوب عن ابن سيرين، فإن وجد علم أن للخبر أصلًا يرجع إليه، وإن لم يوجد ذلك فثقة غير ابن سيرين رواه عن أبي هريرة، وإلا فصحابي غير أبي هريرة رواه عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فأي ذلك وجد يعلم به أن للحديث أصلًا يرجع إليه، وإلا فلا [2] .
ب-المُتابِع: ويسمى التابِع:
1 -المتابع لغة:
التابِع: هو اسم فاعل من"تَابَعَ"بمعنى وافق.
1 -المتابع اصطلاحًا [3] :
هو الحديث الذي يشارك فيه رواتُهُ رواةَ الحديث الفرد لفظًا ومعنىً فقط، مع الاتحاد في الصحابي.
جـ-الشاهد:
1 -الشاهد لغة:
الشاهد: هو اسم فاعل من"الشهادة"وسمي بذلك لأنه يشهد أن للحديث الفرد أصلًا، ويقويه، كما يقوي الشاهد قول المدعي ويُدَعمه.
2 -الشاهد اصطلاحًا:
هو الحديث الذي يشارك فيه رواته رواةَ الحديث الفرد لفظًا ومعنى، أو: معنى فقط، مع الاختلاف في الصحابي.
2 -الاعتبار [4] ليس قسيمًا للتابع والشاهد:
ربما يتوهم شخص أن الاعتبار قسيم للتابع والشاهد، لكن الأمر ليس كذلك، وإنما الاعتبار هو هيئة التوصل إليهما، أي: هو طريقة البحث والتفتيش عن التابع والشاهد.
3 -اصطلاح آخر للتابع والشاهد:
ما ذُكر من تعريف التابع والشاهد هو الذي عليه الأكثر، وهو المشهور، لكن هناك تعريف آخر لهما وهو:
أ-التابع: أن تحصل المشاركة لرواة الحديث الفرد باللفظ سواء اتحد الصحابي أو: اختلف.
2 -الشاهد: أن تحصل المشاركة لرواة الحديث الفرد بالمعنى سواء اتحد الصحابي أو: اختلف. هذا وقد يطلق اسم أحدهما على الآخر، فيطلق اسم التابع على الشاهد، كما يطلق اسم الشاهد على التابع، والأمر سهل كما قال الحافظ
(1) -انظر: (فتح المغيث) (1/ 195) ، (تيسير مصطلح الحديث) (ص: 141) للدكتور: محمود الطحان، و (معجم علوم الحديث النبوي) (ص:43) . للدكتور: عبد الرحمن بن إبراهيم الخميسي.
(2) -انظر: (علوم الحديث) (ص:75) لابن الصلاح.
(3) -انظر: (في أصول الحديث) (ص:67) .
(4) -قال الشيخ عبد الحق الدهلوي في رسالته (أصول الحديث) (ص:67) : (وتتبع طرق الحديث وأسانيدها بقصد معرفة المتابع والشاهد يسمى الاعتبار) .