9 -أنَّ تطبيق مراد المحدّثين من لدن الخطابي فمن بعده من الوصف بالحسن لا يتفق مع مراد الترمذي فمن قبله لهذا الوصف، ولذا استشكل علماء الحديث كثيرًا من وصف الترمذي للأحاديث بالحسن.
10 -أنَّ تطبيق مصطلح الحسن عند علماء الحديث المتأخرين على الأحاديث التي وصفها الترمذي بالحسن تُعدُّ إضافة هامة في تصنيف أحاديث (جامع الترمذي) وفق الشروط والضوابط التي وضعها علماء الحديث الذين جعلوا الحسن قسيمًا للصحيح والضعيف، مِمَّا لم يقصده الترمذي في كتابه.
11 -أنَّ الترمذيَّ يقصد باستخدامه مصطلح (حسن) للإشارة إلى موضع تفرُّد الحديث وانتشاره، وهو استخدام اصطلاحي خاص.
هذه أهمُّ النتائج التي توصلت إليها الدراسة [1] .
الاعتبار والمتابِع والشواهد:
3 -ومن الرواة من يحتج به إذا توبع، أما إذا انفرد-فضلًا عن المخالفة-فلا يحتج به، وهؤلاء أهل الشواهد والمتابعات. وإلى هذا القسم أشرتُ بقولي:
3 -من الرواة مَنْ إذا ما توبعَا ... يُحْتَجْ بِهِ شَنِّفْ بذاك المَسْمَعا
أما إِذَا انفَرَدْ معَ المُخَالفَهْ ... فليْس يُحْتَجُّ بِهِ يا عارِفَهْ
وهَؤُلاَ أَهْلُ الشَوَاهِدْ فَاعْلَمِ ... كّذا المُتَابَعات فاحْفَظْ وافهَمِ
ويسمي العلماء هذا النوع: (المردود المؤقت) أي: أنه يصلح في باب الشواهد والمتابعات، فيكون المردود-على هذا-قسمين:
1 -المردود ردًا مؤقتًا وهو من يصلح في باب الشواهد والمتابعات.
(1) -انظر: (الحديث الحسن مطلقًا ومقيدًا عند الإمام الترمذي) (ص: 72/ 73) لشيخنا الشيخ عمر بن حسن فلاتة، قال أبو الفضل عمر الحدوشي: لما قرأت كتاب شيخنا عمر فلاتة ألفيته مهمًا في بحث الحديث الحسن من جميع جوانبه-فهو كنيف ملئ علمًا-لذلك قررت أن أنقل أهم أبحاثه في كتابنا هذا لأهميته-جزاه الله خيرًا- أفادته أم الفضل.