فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 200

بداية المتن

قال أبو الفضل عمر الحدوشي: وشاء الله أن أقرأ هذا الكتاب (إتحاف النبيل ... ) لمؤلفه مصطفى بن إسماعيل بالسجن المحلي بتطوان [1] : قراءة تأمل وتمعن وتَنَعُّمٍ واستفادة واقتباس، انتقيت منه بعض الفوائد الغالية والشوارد النادرة فمن ذلك هذه الفائدة الفريدة فرأيت أن أنظمها (في هذه الأبيات المختصرة) ليسهل حفظها على المبتدئين أمثالي، فقلت - (من السريع) :

الحمد لله على شَتّى النِّعَمْ ... ما قد بدا منْها وما منها اكْتَتَمْ

أزكى سلامي والصلا على النبيْ ... نُورِ الهُدَى وَصفًا شِهابُ الأَدَبِ

قال أبو الفضل الذي يُسْمَى عُمَرْ ... وقَولُه سِِمْطُ لآلٍ ودُرَرْ

من خَلْفِ قُضْبانَ صِلاَدٍ قَاسيَه ... بسِجْنِ تطوان البلادِ القَاصِيَهْ

1 -أحْوَال جُمْهُورِ الرُواة أَرْبَعُ ... منها اسْتَفِدْ، لاَ صُمَّ منك المَسْمَعُ

فَمِنْهُمو بما روى يُحْتَجُّ ... وإنْ يُخالِفْهُ سِواهُ فَارْجُ

وإِنْ يَكُنْ يا صَاحِبِي جَزْمًا ثِقَه ... يُقالُ في حَديثِهِ ما أَصْدَقَه

وَهؤُلاَ مَشَاهِرُ الحُفَاظِّ ... سُطُورُهمْ تَمْحُو قذَى الأَلْحاظِ

مِثْلُ الإِمامِ أَحْمَد وَالمَديني ... ومن جَرَى مَجْراهُما في الدين

أَئِمَةٌ كِبَارٌ لَيْسَ سَهْلاَ ... عَلَيْهِمو بأن تَرُدَ قَوْلاَ

كأَنْ يَقولَ قائِلٌ قَدْ شَذَّا ... ابنُ المَدِنِي أحمد قد بذَّا

بِشَرْطِ أَنْ يَكونَ من يخالِفُ ... لهُم مِنَ الحُفَاظِ ذاك عارفُ

(1) -وسبق لي أن قرأته بمكة المكرمة وأعدت قراءته مرة ثانية ببيتي سنة 1421 هـ قبل سجني بمدة قصيرة وها أنا ذا أعيد قراءته بالسجن المحلي مرة ثالثة -وقراءته هذه المرة لها طعم لذيذ وجميل وأحمد الله على هذه النعمة والمنحة. والحمد لله على كل حال: في السراء والضراء- وعلى الصليبيين والخنازير وأفراخهم وعبيدهم وخدمهم بهلة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت