المشهورة) [1] .
قال الحافظ ابن حجر: قوله: (عما يشترط في الصحيح من الحفظ) فيه نظر، لأن الحفظ لم يعده أحد من أئمة الحديث شرطًا للصحيح.
قال: وقد ذكر المصنف [2] في النوع (السادس والعشرين) [3] أن ذلك من مذاهب أهل التشديد) [4] .
والشاذ هو مخالفة المقبول لمن هو أوثق منه وأرجح في الحفظ. وقال بعضهم: (ما رواه الثقة مخالفًا فيه من هو أحفظ منه، أو: أكثر عددًا) .
وقال الحافظ في (النخبة وشرحها) (ص:13) في تعريف الشذوذ: (مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه) .
قال الشيخ مقبل: (وأما المخالفة وينشأ عنها الشذوذ والنكارة، فإذا روى الضابط والصدوق شيئًا فرواه من هو أحفظ منه أو: أكثر عددًا بخلاف ما روى بحيث يتعذر الجمع على قواعد المحدثين فهذا شاذ وقد تشتد المخالفة أو: يضعف الحفظ فيحكم على ما يخالف فيه بكونه منكرًا وهذا ليس في"الصحيح"منه إلا نزر يسير) [5] .
وهي سلامة الحديث من علة خفية قادحة. فالعلة القادحة كأن يُروى الحديث متصل الإسناد مع أنه جاء مرسلًا والذين رووه مرسلًا أوثق من الذين رووه مسندًا، وبالمثل في مسألة الاتصال والانقطاع، ومسألة الرفع والوقف. هذه علل قادحة تقدح في صحة الحديث.
(1) -انظر: (الكفاية) (ص:229) .
(2) -انظر: (الجرح والتعديل) (69//88) للشيخ: إبراهيم اللاحم ..
(3) -وهو: (رواية الحديث وشرط أدائه وما يتعلق بذلك) . راجع: (مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث) (ص:104/ 117) ، تحقيق: عبد الحميد هنداوي، المكتبة العصرية.
(4) -وعبارته: (شدد قوم في الرواية فأفرطوا، وتساهل فيها آخرون ففرطوا، ومن مذاهب التشديد مذهب من قال: لا حجة إلا فيما رواه الراوي من حفظه) . انظر: (علوم الحديث) (ص:390) ، و (التسهيل في الجرح والتعديل) (ص:53/ إلى:79) .
(5) -انظر: (الإلزامات والتتبع) (ص:17/ 61) للدارقطني، تحقيق: مقبل.