إبراهيم عليه السلام [1] .
وثانيهما: في كتاب التفسير، تفسير سورة فصلت [2] .
وروى له تعليقًا من طريق شعبه نفسه [3] وفيه دليل على أن شعبة لم يترك الرواية عنه وذلك إما بما لعله سمعه منه قبل ذلك، وهذا مجرد تخمين، وإما زال المانع منه عنده [4] .
3 -ومن ذلك أيضًا ما رواه الخطيب عن شعبة قال: (لقيت ناجية الذي روى عنه أبو إسحاق [5] فرأيته يلعب بالشطرنج فتركته فلم أكتب عنه، ثم كتبت عن رجل عنه) .
وقال الخطيب: (ألا ترى أن شعبة في الابتداء جعل لعبه بالشطرنج مما يجرحه، فتركه، ثم استبان له صدقه في الرواية، وسلامته من الكبائر، فكتب عنه نازلًا) [6] .
جـ- (الضبط) :
أ-أما الضبط لغة:
فهو لزوم الشيء وحبسه، يقال: ضبط عليه، وضبطه، ويضبط ضبطًا وضباطة. قال الليث: لزوم الشيء لا يفارقه في كل شيء. وضبط الشيء: أي: حفظه بالجزم، والرجل ضابط: أي: حازم [7] .
(1) -رواه البخاري في (صحيحه) (6/ 470 - مع الفتح) . ط: دار الريان.
(2) -رواه البخاري في (صحيحه) (8/ 418 - مع الفتح) . كتاب التفسير، سورة حم السجدة. ط: دار الريان.
(3) -رواه البخاري في (صحيحه) (9/ 558/رقم:5515 - مع الفتح) . ط: دار الريان.
(4) -انظر: (منهج الإمام البخاري في تصحيح الأحاديث وتعليلها) (ص:90) .
(5) -قال شعبة: كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وأبي إسحاق، وقتادة. قال الحافظ في (تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس) (ص:18/ 19) : (هذه قاعدة جيدة في أحاديث هؤلاء الثلاثة أنها إذا جاءت من طريق شعبة دلت على السماع ولو كانت معنعنة) .
(6) -انظر: (الكفاية) (ص:139) ، و (منهج الإمام البخاري في تصحيح الأحاديث وتعليلها) (ص:90) .
(7) -انظر: (لسان العرب) (9/ 214 - مادة: ض-ب-ط) .