2 - (ومن الرواة من يحتج به إذا تفرد ولا يحتج به إذا خالف، وهؤلاء أهل الصحيح والحسن، يحتج بهم عند التفرد، لكن إذا خالفوا من هو أوثق منهم يرد عليهم) .
الصحيح ضد وخلاف السقيم وذهاب المرض، وصحَّ الله فلانًا: أزال مرضه. ويقال: صح الكتاب والحساب تصحيحًا: إذا كان سقيمًا فأصلحت خطأه [1] . وهو حقيقة في الأجسام (مجاز) في الحديث وسائر المعاني.
ب-الصحيح في اصطلاح المحدثين:
اختلفت عبارات المحدثين حول تعريف الحديث الصحيح، ومن أحسنها وأجمع ما عرف به قولهم:
هو: (الذي يتصل إسناده [2] بنقل العدل [3] تام الضابط [4]
(1) -انظر: (القاموس) (1/ 241) ، و (لسان العرب) (4/ 2401/2402 - مادة: صح) .
(2) -خرج من ذلك ما يلي:
1 -المعضل.
2 -المعلق.
3 -المنقطع.
4 -المرسل الجلي.
5 -المرسل الخفي.
6 -المدلس.
(3) -خرج من ذلك ما يلي:
1 -الفاسق بشهوته والمغالي في شبهته.
2 -من انخرمت مروءته.
3 -المجهول بأنواعه الثلاثة.
(4) -خرج ما يلي:
1 -شديد التخليط.
2 -المغفل.
3 -الضعيف.
4 -صاحب الأوهام.
5 -المخالف للأوثق.
6 -المختلط المتغير.
7 -الذي يقبل التلقين.
8 -والحديث الحسن لأن راويه خفيف الضبط. قال الحافظ: (وقُيِّد-أي: الضبط-بالتام إشارة إلى الرتبة العليا في ذلك) . ثم قال: (فإن خف الضبط فالحسن لذاته) . قال: (فإن وجد ما يجبر ذلك القصور ككثرة الطرق، فهو الصحيح-أيضًا-لكن لا لذاته ... فإن قامت قرينة ترجح جانب قبول ما يتوقف فيه، فهو الحسن-أيضًا-لكن لا لذاته) إلى أن بين تفاوت درجات المقبول بتفاوت ضبط الرواة: (وتتفاوت رتبه بسبب تفاوت هذه الأوصاف المقتضية للتصحيح في القوة، فما يكون رواته في الدرجة العليا من العدالة والضبط وسائر الصفات التي توجب الترجيح كان أصح مما دونه) (نزهة النظر) (ص:30/ 31/33) .