فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 200

الأخيرة من الرواية عند إدخاله لها في تصانيفه؛ لأن الوهم كما يكون في الحفظ والقول يكون في الكتابة أيضًا.

وهذا النوع من الوهم وقع للإمام مسلم في (صحيحه) ، فقد روى حديث: (لا تسبوا أصحابي ... ) [1] ، عن يحيى بن يحيى وأبي بكر وأبي كريب، ثلاثتهم عن أبي معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ووهم عليهم في ذلك، إنما رواه عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد؛ كذلك رواه عنهم الناس: كما رواه ابن ماجه عن أبي كريب أحد شيوخ مسلم فيه [2] .

والدليل على أن ذلك وهم وقع منه في حال كتابته لا في حفظه أنه ذكر أولًا حديث أبي معاوية، ثم ثنى بحديث جرير، وذكر المتن وبقية الإسناد، ثم ثلث بحديث وكيع، ثم ربع بحديث شعبة، ولم يذكر المتن ولا بقية الإسناد عنهما بل: قال: عن الأعمش بإسناد جرير وأبي معاوية بمثل حديثهما، فلولا أن إسناد جرير وأبي معاوية عنده واحد لما جمعهما في الحوالة عليهما، وقد نبه على هذا الوهم الحافظ المزي في (تحفة الأشراف) [3] ، ونقله السيوطي في (التدريب) [4] .

(1) -رواه مسلم في (صحيحه) (4/رقم:2540/ 2541) ، كتاب فضائل الصحابة، باب: تحريم سب الصحابة.

(2) -ورواه ابن ماجه في (سننه-المقدمة) (1/ 57/رقم:161) ، باب: فضل أهل بدر. تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار الفكر.

(3) -انظر: (تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف) (3/ 343/344/برقم:4001) ، تحقيق: عبد الصمد شرف الدين. دار الكتب العلمية.

(4) -انظر: (التدريب) (1/ 304/305) ، انتهى من (الوهم في روايات مختلفي الأمصار) (ص:29/ 32) للدكتور: عبد الكريم الوريكات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت