فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 200

زيادة، أو: نقصان، أو: تحريف، كوصل المرسل، ورفع الموقوف، وإبدال إسناد بآخر، وتغيير في ألفاظ الحديث، إلى غير ذلك من أنواع الأوهام.

وقوله: (ضبط الراوي) : يشمل كل اختلال في الرواية من جهة ضبط الراوي، لا من جهة عدالته، إذ إن الطعن في الراوي من جهة عدالته، كالكذب والفسق وباقي فروع اختلال العلة، لا تدخل في هذا التعريف لأنها ليست من قبيل الخطأ والسهو الناتج عن سوء الحفظ أو: غيره.

ومراد المحدثين بضبط الراوي، أن يكون: (متيقظًا غير مغفل، حافظًا إن حدث من حفظه، ضابطًا لكتابه إن حدث من كتابه، وإن كان يحدث بالمعنى اشترط فيه-مع ذلك-أن يكون عالمًا بما يحيل المعاني) [1] .

قوله: (للأخبار) : يشمل كل رواية؛ لأن الخبر على رأي بعض علماء المصطلح أعم من الحديث، حيث يصدق على ما جاء عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وعن غيره، بخلاف الحديث فإنه يختص بالنبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وحده، فبينهما عموم وخصوص مطلق؛ فكل حديث خبر، من غير عكس [2] .

إذن فالوهم يتعلق بالخلل في ضبط الراوي بشقيه:

1 -ضبط الصدر"الحفظ".

2 -وضبط الكتاب،

وهذا يتطلب أن يكون سماعه للرواية كما يجب، وفهمه لها فهمًا دقيقًا، وحفظه لها حفظًا كاملًا لا تردد فيه، وثباته على هذا كله من وقت السماع إلى وقت الأداء [3] ، وذلك لاحتمال وهم الراوي في المراحل

(1) -انظر: (مقدمة ابن الصلاح) (ص:104/ 105 - تحقيق: نورالدين العتر) ، و (التدريب) (1/ 301) ، و (التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح) (ص:136/ 137) لزين الدين عبد الرحيم العراقي، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان، و (توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار) للصنعاني.

(2) -انظر: (نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر) للحافظ ابن حجر (ص:37 - تحقيق: نورالدين العتر) . مطبعة الصباح: دمشق.

(3) -انظر: (مقدمة ابن الصلاح) (ص:104/ 105 - تحقيق: نورالدين العتر) ، و (التدريب) (1/ 301) ، و (التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح) (ص:136/ 137) لزين الدين عبد الرحيم العراقي، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان، و (توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار) للصنعاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت