فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 200

تعني الوهم دائمًا، فقد يضبط الراوي كثيرًا من أحاديثه إذا كان موصوفًا بالحفظ [1] ، كالإمام الأوزاعي.

وقد انتقى الإمام البخاري بعض هذه الروايات من طريق الأوزاعي عن يحيى ابن أبي كثير وأودعها"صحيحه" [2] .

وهذا غيض من فيض في وهم الثقات، وهناك أمثلة كثيرة أخرى ذكرها الحافظ ابن رجب في (شرح علل الترمذي) (2/ 819/822) ، وأخرى في: (علل ابن أبي حاتم) ، و (علل الدارقطني) ، لم نشأ نقلها كلها تخفيفًا على القاري، وقد جمعتها-أو: جمعت معظمها-في كتابي: (ذاكرة سجين مكافح) .

وكذا في كتاب ابن القطان الفاسي: (بيان الوهم والإيهام ... ) و (قناص الشوارد ... ) ، و (غارة الفصل على المعتدين على كتب العلل) ، و (أحاديث معلة ظاهرها الصحة) كلاهما لمقبل، و (الوهم في روايات مختلفي الأمصار) لعبد الكريم الوريكات، و (تنبيه الواهم على ما جاء في مستدرك الحاكم) لرمضان أحمد علي محمد، و (درة الغواص في أوهام الخواص) للحريري، و (تلخيص المتشابه في الرسم وحماية ما أشكل منه عن بوادر التصحيف والوهم) ، و (موضح أوهام الجمع والتفريق) للخطيب، و (كشف الأوهام) للحافظ عبد الغني بن سعيد المصري، وغيرها.

قال الإمام مسلم: (ومن الحديث الذي نقل على الوهم في متنه ولم يحفظ: حدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا سعيد ابن عبيد، ثنا بشير بن يسار الأنصاري، عن سهل ابن أبي حثمة، أنه أخبره أن نفرًا منهم انطلقوا إلى خيبر فتفرَّقوا فيها، فوجدوا أحدهم قتيلًا، فقالوا للذين وجدوه عندهم: قتلتم صاحبنا، قالوا: ما قتلنا ولا علمنا.

فانطلقوا إلى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، فقالوا: يا رسول الله أتينا خيبر، فتفرقنا فيها، فوجدنا أحدنا قتيلًا، فقلنا للذين وجدناه عندهم: قتلتم صاحبنا. قالوا: ما قتلنا ولا علمنا. قال: تجيئون بالبينة على الذي

(1) -راجع (الكامل) لابن عدي (1/ 100) ، و (الوهم .... ) (ص:289) .

(2) -منها على سبيل المثال لا الحصر:

1 -في: (1/ 254/رقم:154) ، كتاب الوضوء، باب: لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال.

2 -و (2/ 261/رقم:778) ، كتاب الأذان، باب: إذا أسمع الإمام الآية.

3 -و (2/ 201/رقم:707) ، كتاب الأذان، باب: من أخف الصلاة عند بكاء الصبي.

4 -و (2/ 349/رقم:868) ، كتاب الأذان، باب: انتظار الناس قيام الإمام العالم.

5 -و (5/ 87/رقم:2433) ، كتاب اللقطة، باب: كيف تعرف لقطة أهل مكة.

6 -و (6/ 337/رقم:3285) ، كتاب، بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده. و (الوهم .... ) (ص:289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت