تدعون عليهم؟ قالوا: لا نقبل أيمان يهود.
فكره رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه-أن يبطل دمه، فواداه رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-مائة من إبل الصدقة.
روى سعيد بن عبيد.-ثم من رواية أبي نعيم.-قال أبو الحسين: هذا خبر لم يحفظه سعيد بن عبيد على صحته، ودخله الوهم حتى أغفل موضع حكم رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-على جهته.
وذلك أن في الخبر حكم النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-بالقسامة، أن يحلف المدَّعون خمسين يمينًا ويستحقون قاتلهم.
فأبوا أن يحلفوا. فقال النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-تبرئكم يهود بخمسين يمينًا. فلم يقبلوا أيمانهم. فعند ذلك أعطى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-عقله.
وسنذكر هذا الخبر بخلاف ما روى سعيد.
1 -حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن يحيى، عن بشير بن يسار.
2 -وحماد بن زيد، عن يحيى.
3 -وبشير بن المفضل، عن يحيى.
4 -وعبد الوهاب، عن يحيى.
5 -وسفيان بن عيينة، عن يحيى.
6 -وسليمان بن بلال، عن يحيى.
7 -وهُشَيْم [1] ، عن يحيى.
(1) -هو هشيم بن بشير ابن أبي خازم، أبو معاوية السلمي مولاهم، الواسطي، ولد سنة (104 هـ) ، ... كان رأسًا في الحفظ إلا أنه صاحب تدليس عُرف به. راجع: (التاريخ الكبير) (8/ 242) ، و (الجرح والتعديل) (9/ 115) ، و (المراسيل) (ص:180) . و (الوهم ... ) (ص:187) . قال الشيخ شعيب الأرنؤوط، وبشار عواد في (تحرير التقريب) (4/ 43/رقم:7312) -عند قول الحافظ: (ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي) : (أرسل هشيم عن:
1 -بيان،
2 -والحسن بن عبيد الله،
3 -وعراك بن مالك،
4 -وخُليد بن جعفر،
5 -وزاذان الواسطي والد منصور بن زاذان،
6 -وزياد أبي عمر،
7 -وضرار بن مرة الشيباني،
8 -وعاصم بن كليب،
9 -وعلي بن زيد بن جدعان،
10 -والقاسم ابن أبي أيوب،
11 -وليث أبي المشرفي،
12 -ومجالد بن سعيد، وفيه أقول في منظومتي المسماة: (شفاء التبريح من داء التجريح) (رقم:57) :
كان ذا مجالدٌ يجلد في الحديث * يكثر التدليس في سعي حثيث
13 -ومحمد بن جحادة،
14 -ومغيرة بن مقسم الضبي،
15 -وموسى الجهني،
16 -ويزيد ابن أبي زياد،
17 -وأبي خلدة،
فروايته عن كل هؤلاء منقطعة. وهذا الإرسال هو الذي سماه بعضهم تدليسًا).