فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 200

هواه) [1] .

10 -قال القاضي أبو بكر بن الطيب: (العدالة المطلوبة في صفة الشاهد والمخبر هي العدالة الراجعة إلى استقامة دينه، وسلامته من الفسق، وما يجري مجراه مما اتفق على أنه مبطل العدالة من أفعال الجوارح والقلوب المنهي عنها) [2] .

11 -قال ابن حزم: (العدالة هي التزام العدل، والعدل هو الالتزام بالفرائض، واجتناب المحارم، والضبط لما روى وأخبر به فقط) [3] .

12 -قال الغزالي: (العدالة عبارة عن استقامة السيرة والدين، ويرجع حاصلها إلى هيئة راسخة في النفس تحمل على ملازمة التقوى والمروءة جميعًا، حتى تحصل ثقة النفوس بصدقه) [4] .

وقد قسم بعضهم العدالة إلى قسمين:

1 -العدالة الدينية والمقصود بها الاستقامة في الدين.

2 -العدالة في الرواية والمقصود بها: حفظ الراوي وضبطه لما يرويه.

والنوع الأول هو المراد عند إطلاق المحدثين أو: الفقهاء.

قال ابن عبد البر في (التمهيد) (1/ 28) : (كل حامل علم معروف العناية به فهو عدل محمول في أمره أبدًا على العدالة حتى يتبين جَرحته في حاله أو: في كثرة غلطه لقوله - صلى الله عليه وسلم:(يحمل هذا العلم من كل خلف عدول) [5] .

(1) -انظر: (جمع الجوامع) (2/ 175) .

(2) -انظر: (الكفاية في علم الرواية) (ص:102) .

(3) -انظر: (الإحكام في أصول الأحكام) (1/ 144) .

(4) -انظر: (المستصفى من علم الأصول) (1/ 157) .

(5) -حديث: (يحمل هذا العلم ... ) . أقل أحواله أن يكون حسنًا لكثرة طرقه-وقد كنت كتبت فيه جزءًا لطيفًا بينت فيه درجته وحكم المحدثين عليه قديمًا وحديثًا-بالسجن المركزي بالقنيطرة، ولما رُحلت ترحيلًا تعسفيًا إلى سجن تطوان لا أدري مصيره ولعل الإدارة حجزته وسرقته كعادتها مع حاجيات المسجونين-هذا، ومن أراد أن ينظر في سند الحديث بنفسه فعليه بـ (السنن الكبرى) (4/ 211) ، و (10/ 209) ، كتاب الشهادات باب: الرجل من أهل الفتيا يسأل عن الرجل من أهل الحديث، و (مناقب الشافعي) (1/ 7/8) ، و (المدخل إلى السنن) ، و (شرف أصحاب الحديث) (ص:8/ 11/28/ 29) للخطيب، و (البدع والنهي عنها) (1 - 2) لابن وضاح، واستشهد به ابن عدي في (الكامل) (1/ 152 - 153) ، أو: (1/ 145/146/ 147) ، تحت: عنوان: (ذكر القوم الذين يميزون الرجال وضعفهم وصفتهم) .، و (2/ 72/رقم:302 - ترجمة: بقية بن الوليد) ، و (3/ 31/رقم:593 - ترجمة: خالد بن عمرو القرشي) ، و (الضعفاء) (1/ 9) ، و (4/ 256) للعقيلي في ترجمة: (معان بن رفاعة) . و (مقدمة التمهيد) (65/ 66) أو: (1/ 58/59/ 60) ، و (معرفة الصحابة) (1/ 53) لأبي نعيم، و (تاريخ دمشق) (2/ 233) .

وذكره النووي في (تهذيب الأسماء واللغات) (1/ 17) ، واستشهد به ابن القيم مائلًا إلى تصحيحه في (مفتاح دار السعادة) (1/ 163) ، أو: (ص:48/ 49) ، وذكره القاسمي في (قواعد التحديث) (49) وقال: (وتعدد طرقه يقضي بحسنه كما جزم به العلائي) .

واستشهد به ابن الوزير في (العواصم والقواصم) (1/ 308 - 312) ، ومختصره: (الروض الباسم) (1/ 142/143/ 144) ذاكرًا طرقه ورجاله وما قيل فيه، ثم جزم بصحته، واستشهد به ابن تيمية في (مجموع الفتاوى) (5/ 298) ، والقسطلاني في (إرشاد الساري) (1/ 4) .

انظر تخريجه بتوسع في: هامش (ثمرات النظر في علم الأثر) (ص:144/ 145) ، و (هامش البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير) تحقيق جمال محمد السيد (1/ 215) فقد استقصى طرقه وشواهده،-وبها-يصير الحديث حسنًا بمجموعها.

وساقه الألباني في (السلسلة الصحيحة) (1/ 546) قائلا: (ثم ساق الخطيب رحمه الله تعالى الأبواب التي تدل على شرف أصحاب الحديث وفضلهم، ولا بأس من ذكر بعضها وإن طال المقال، لتتم الفائدة، لكني أقتصر على أهمها وأمسها بالموضوع:

1 -قوله - صلى الله عليه وسلم: (نضر الله امرأً سمع من حديثًا فبلَّغه)

2 -وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - بإكرام أصحاب الحديث

3 -قوله النبي - صلى الله عليه وسلم: (يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله) .

4 -وصف الرسول - صلى الله عليه وسلم - إيمان أصحاب الحديث ....

وقال أيضًا في تحقيق (مشكاة المصابيح) (1/ 246/247) : ( ... ثم إن الحديث مرسل لأن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري هذا تابعي مقل كما قال الذهبي، وراويه عنه معاذ-صوابه: معان بن رفاعة بالنون ولكن تحرف الإسم إلى معاذ-بن رفاعة ليس بعمدة، لكن الحديث قد روي موصولًا من طريق جماع من الصحابة وصحح بعض طرقه الحافظ العلائي في(بغية الملتبس) (3/ 4) ، وروى الخطيب في (شرف أصحاب الحديث) (2/ 35) عن مهنا بن يحيى قال: سألت أحمد يعني ابن حنبل عن حديث معاذ-صوابه: معان-بن رفاعة عن إبراهيم هذا فقلت لأحمد: كأنه كلام موضوع؟

فقال: لا، هو صحيح، فقلت له: ممن سمعته أنت؟ قال من غير واحد، قلت: من هم؟ قال: حدثني به مسكين إلا أنه يقول معاذ-صوابه: معان- عن القاسم بن عبد الرحمن، قال أحمد: معاذ-صوابه: معان-بن رفاعة لا بأس به.

وقد جمعت طائفة من طرق الحديث، والنية متوجهة لتحقيق القول فيها لأول فرصة تسمح لنا إن شاء الله تعالى).

انظر أيضًا ما قال في تعليقه على: (الباعث الحثيث) (1/ 283/284) . والشيخ الألباني في الحقيقة توقف في ثبوته. فليس له قول صريح في الحكم على الحديث-صحة وضعفًا-. وقال علي حسن محقق: (تاريخ أهل الحديث تعيين الفرقة الناجية وأنها طائفة أهل الحديث) (ص:32) عند قول الدهلوي: (رواه البيهقي وغيره-انظر:"شرف أصحاب الحديث"(ص:29) -كذا في"المشكاة": (رقم:248) ، وتوقّف في ثبوته شيخنا الألباني.

والحديث له طرق عدة، جمعتها-عندي-في جزء مفرد، وانظر-لذلك-تعليقي على"الحطة" (ص:70) لصديق حسن خان).

وقال أحمد شاكر في تخريجه لهذا الحديث في (الباعث الحثيث) (ص:94/ 95) : (أشهر طرقه: رواية مُعان بن رفاعة السلامي عن إبراهيم بن عبد الرحمن عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، هكذا رواه ابن أبي حاتم في مقدمة كتابه(الجرح والتعديل) -2/ 17 - ، ... ). وذكره ابن حبان في (الثقات) (4/ 10) في ترجمة: إبراهيم بن عبد الرحمن العذري.

ورواه الحاكم في (المستدرك) (1/ 424) ، وذكره الهيثمي في (المجمع) (1/ 140) ، والبزار في (كشف الأستار) (1/ 86) ، وابن حجر في (الإصابة) (1/ 124) ، أو: (1/ 225) ، وابن القطان في (بيان الوهم والإيهام) (3/ 39) ، و (السير) (2/ 197) .

انظر: (البداية والنهاية) (6/ 256) ، و (كنز العمال) (10/ 176) ، و (التقييد والإيضاح لما أطلق وأغلق من مقدمة ابن الصلاح) (ص:138/ 139) ، و (فتح المغيث بشرح ألفية الحديث) (1/ 294) ، أو: (142/ 144) للحافظ زين الدين عبد الرحيم العراقي، و (نكت الزركشي) (3/ 335/336) ، و (النكت الوفية) (ل/196/ب/197 ب) .

و (التدريب) (1/ 302/304) ، و (توضيح الأفكار) (2/ 127/131) ، و (موسوعة الأحاديث والآثار الضعيفة والموضوعة) (11/ 29562/29563) ، و (الجامع المصنف) (179) ، و (ذخيرة الحفاظ) (6500) ، (الضعفاء الكبير) (1/ 9/10) في (المقدمة بروايتين إحداهما عن أبي أمامة، وأخرى برواية أبي هريرة ... ) للعقيلي.

وقد وتوسع في تخريجه شيخنا عبد العزيز آلعبد اللطيف في كتابه (ضوابط الجرح والتعديل) (ص:23/ 24/25/ 26) ، ومصطفى العدوي في هامش: (إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد) (ص:21/ 22/23/ 24) . وعلي حسن في هامش (الحطة) (ص:70/ 71) -و"الدين الخالص" (3/ 261/545) -لصديق حسن خان-وقد علق شيخنا العلامة محمد بوخبزة على كتاب (الحطة) (ص:71) قائلًا: (في أثناء هذا الكتاب الكبير-الدين الخالص-ما يفيد أنه من تأليف ابن المؤلف نور الحسن لا المؤلف) .

وكنت قرأت بالسجن المركزي بالقنيطر أن المحدث الكتاني ذكر في (فهرس الفهارس) (1/ 539) أن العلامة المرتضى الزَّبيدي ألف في هذا الحديث رسالة لطيفة سماها: (الروض المؤتلف في تخريج حديث: يحمل هذا العلم من كل خلف) .

وسألت فضيلة شيخنا العلامة محمد بوخبزة على رأيه في الحديث فأجابني قائلًا: (حديث:"يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله".. الصواب-إن شاء الله-: إنه ثابت صحيح، أو: حسن لذاته، لأن كثرة الطرق مع سلامة معظمها من متروك أو: وضاع تقتضي ذلك) . (تطوان صباح يوم الخميس 23 جمادى الأولى ... من أخيكم الداعي لكم أبي أويس محمد بوخبزة) . انتهى من كتابي: (إتحاف الطالب ... ) (ص:635\ 637) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت