فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 200

بما له من شاهد وهو ورود حديث آخر بنحوه، فيخرج بذلك أن يكون شاذًا أو: منكرًا وكلام الترمذي على هذا القسم يتنزل.

القسم الثاني: أن يكون راويه من المشهورين بالصدق والأمانة غير أنه لم يبلغ درجة رجال الصحيح لكونه يقصر عنهم في الحفظ والإتقان وهو مع ذلك يرتفع عن حال من يعد ما ينفرد به من حديثه منكرًا ويعتبر في كل هذا مع سلامة الحديث من أن يكون شاذًا ومنكرًاسلامته من أن يكون معللًا وعلى هذا القسم يتنزل كلام الخطابي) [1] .

واعترض الذهبي على هذا التعريف فقال: (فهذا عليه مؤاخذات، وقد قلت لك: إن الحسن ما قصر سنده قليلًا عن رتبة الصحيح، وسيظهر لك بأمثلة، ثم لا تطمع بأن للحسن قاعدة تندرج كل الأحاديث الحسان فيها، فأنا على إياس من ذلك، فكم من حديث تردد فيه الحفاظ هل هو حسن أو: ضعيف أو: صحيح؟

بل: إن الحافظ الواحد يتغير اجتهاده في الحديث الواحد، فيومًا يصفه بالصحة، ويومًا يصفه بالحسن، ولربما استضعفه، وهذا حق، فإن الحديث الحسن يستضعفه الحفاظ عن أن يرقيه إلى رتبة الصحيح، فبهذا الاعتبار فيه ضعف ما، إذ

(1) -انظر: (مقدمة في علوم الحديث) (ص:20) ، أو: (ص:27/ 28) ، أو: (ص:33/ 34) ، و (الحديث الحسن مطلقًا ومقيدًا عند الإمام الترمذي) (ص:6/ 7) لشيخنا عمر فلاتة، و (معجم علوم الحديث النبوي) (ص:93/ 94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت