فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 200

تختلف الطرق من عند الراوي الذي تدور عليه الرواية، وهو غير طريق الشيخين أو: أحدهما، وقد جاءت هذه الأحاديث في الأرقام التالية:311/ 787/1351/ 1419/1589/ 1864/1913/ 3257 /3274/ 3933 [1] .

(1) -وأما الأحاديث العشرة، فهي:

1 -الحديث (رقم:311) قال الترمذي: حدَّثنا هناد، حدُّثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود ابن الربيع، عن عبادة بن الصامت قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبح ... قال أبو عيسى: حديث عبادة حديث حسن.

وقد رواه البخاري في الحديث (رقم:756) : حدَّثنا علي بن عبد الله، حدَّثنا سفيان، حدَّثنا الزهري، عن محمود بن الربيع به. وهكذا رواه مسلم من أربعة طرق كلها عن الزهري، أخبرني محمود بن الربيع، فالزهري تابع مكحولًا، ومدار حديث الترمذي عن مكحول.

2 -الحديث (رقم:787) قال الترمذي: حدَّثنا علي بن حجر، أخبرنا علي بن مسهر، عن عبيدة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: كنَّا نحيض على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، وقد روي عن معاذة عن عائشة.

وقد روى البخاري حديث قتادة عن معاذة عن عائشة في الحديث (رقم:321) ، ورواه مسلم في الحديث (رقم:335) من طريق أبي قلابة ويزيد الرّشك وعاصم، كلهم عن معاذة، ومدار حديث الترمذي على عبيدة، وهو صدوق ربما دلس، من الثامنة. انظر: (تحرير التقريب) (1/ 97/رقم:234) .

3 -الحديث (رقم:1351) قال الترمذي: حدَّثنا أحمد بن منيع، حدَّثنا هشيم، عن داود ابن أبي هند، عن أبي الزبير، عن جابر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: العمرى جائزة ... قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.

فقد أخرج البخاري ومسلم هذا الحديث من طرق كلُّها عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر، ومدار حديث الترمذي على داود ابن أبي هند، حيث روى زهير أبو خيثمة هذا الحديث عن أبي الزبير متابعة لداود، وهو ثقة من الخامسة. انظر: (التحرير) (1/ 378/رقم:1817) .

4 -حديث (رقم:1419) قال الترمذي: حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا أبو عامر العقدي، حدَّثنا عبد العزيز بن المطلب، عن عبد الله بن الحسن، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال: (من قتل دون ماله فهو شهيد) قال أبو عيسى حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن.

والحديث أخرجه البخاري (برقم:480) : بسنده إلى عكرمة، عن عبد الله بن عمرو، ورواه مسلم (برقم: 141) بأسانيد متعدّدة، كلها عن ابن جريج، أخبرني سليمان الأحول: أنَّ ثابتًا مولى عمر بن عبد الرحمن أخبره عن عبد الله بن عمرو، فعكرمة وثابت تابعا إبراهيم بن محمد بن طلحة، مدار الرواية، وهو ثقة من الثالثة.

5 -الحديث (رقم: 1589) قال الترمذي: حدَّثنا قتيبة، حدَّثنا ابن لهيعة، عن يزيد ابن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة ابن عامر قال: قلت: يا رسول الله إنَّا نمرُّ بقوم ... قال أبو عيسى: هذا الحديث حسن، وقد رواه الليث بن سعد، عن يزيد ابن أبي حبيب ...

وقد روى البخاري الحديث (برقم:6137،2461) بسندين عن الليث بن سعد، عن يزيد به، ورواه مسلم (برقم:1727) بسندين عن الليث، عن يزيد به، وقد تابع الليث عبد الله بن لهيعة، وهو مدار رواية الترمذي، وهو صدوق من السابعة. قالت أم الفضل حرم وتلميذة المؤلف: قال الأرناؤوط وعواد في (التحرير) (2/ 258/رقم:3563) عند قول الحافظ: (صدوق) : (بل: ضعيف يعتبر به، وحديثه صحيح إذا روى عنه العبادلة:

1 -عبد الله بن المبارك،

2 -وعبد الله بن وهب،

3 -وعبد الله بن يزيد المقريء،

4 -وعبد الله بن مسلمة القعنبي،

فإنهم كانوا يتتبعون أصوله فيكتبون منها. وقد أخرج له البخاري في"صحيحه"من رواية المقريء وابن وهب عنه مقرونًا، لكنه أبهمه في جميع هذه المواضع بقوله: (عن حيوة وغيره) ، و (وأخبرني فلان وحيوة) ، و (وعن عبد الرحمن بن شريح وغيره) ... الخ. وروى له مسلم من رواية ابن وهب عنه مقرونًا بعمرو بن الحارث. ورى النسائي أحاديث كثيرة من رواية ابن وهب وغيره يقول فيها: (عن عمرو بن الحارث، وذكر آخر) ، و (عن فلان، وذكر آخر) ، ونحو ذلك، وجاء كثير من ذلك مبيَّناُ في رواية غيره أنه ابن لهيعة. وكل هذا يشير إلى حسن رواية العبادلة عنه وقوتها. وممن سمع منه قبل احتراق كتبه: 1 - الوليد بن مزيد،

2 -وقتيبة بن سعيد،

3 -والأوزاعي،

4 -والثوري،

5 -وشعبة،

6 -وعمرو بن الحارث،

7 -وعبد الرحمن بن مهدي،

8 -والوليد بن مسلم،

9 -وإسحاق بن عيسى الطباع). وقد سمعت شيخنا أبا الفضل في دروس المصطلح-عند ما كنت أقرأ عنه كتاب: (الباعث الحثيث) , يقول: انكر كثير من العلماء قصةحرق كتب ابن لهيعة، والصواب: إثباتها، ثم قال: وصححح بعضهم حديثه-أي: ابن لهيعة-مطلقًا كأحمد شاكر ونحوه، وضعفه البعض الآخر مطلقًا، وحجتهم ما قال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (5/ت 682) : (سئل أبو زرعة عن ابن لهيعة سماع القدماء منه؟ فقال: آخره وأوله سواء، إلا أن ابن المبارك وابن وهب كانا يتتبعان أصوله فيكتبان منه، وهؤلاء الباقون كانوا يأخذون من الشيخ، وكان ابن لهيعة لا يضبط، وليس ممن يحتج بحديثه) . قال المعلمي في هامش (الفوائد) (ص:215) بعد أن صحح قصة احتراق كتبه: (وصار من أراد جمع أحاديث على أنها من رواية ابن لهيعة، فيقرأ عليه فقد يكون فيها ما ليس من حديثه، وما هو في الأصل من حديثه، لكن وقع فيه تغيير، فيقرأ ذلك عليه، ولا يرد من ذلك شيئًا، ويذهبون يروون عنه، وقد عوتب في ذلك فقال:"ما أصنع؟ يجيئونني بكتاب فيقولون: هذا من حديثك فأحدثهم"... ) . وفصل في حديثه الجمهور والقول بالتفصيل أصاب المفصل-أعني: الحق مع الجمهور-إلى آخر ما قال شيخنا أبو الفضل فك الله أسره. وقال العلامة المعلمي في (الأنوار الكاشفة) (ص:116) : (ضعيف كثير التخليط) ، وقال في هامش (الفوائد المجموعة) (ص:72) : (ضعيف ومدلس) . وله كلام طويل في مواضع من هامش (الفوائد) (ص:215/ 309/378/ 419) أجاد وأبدع في حكمه على ابن لهيعة.

6 -الحديث (رقم:1826) قال الترمذي: حدَّثنا زيد بن أخرم الطائي، حدَّثنا أبو قتيبة، عن أبي العوام، عن قتادة، عن زهدم الجرمي قال: دخلت على أبي موسى وهو يأكل دجاجة، فقال: ادنُ فكُل، فإنّي رأيت رسول الله يأكله. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن. وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن زهدم ... انظر: (التحرير) (1/ 419/رقم:2039) .

وقد أخرجه البخاري من طريق أبي قلابة والقاسم بن عاصم الكليبي، عن زهدم به، وأخرجه مسلم من رواية أبي قلابة والقاسم ومطر الوراق وضريب بن نفير القيسي وأبي السليل، كلُّهم عن زهدم به، ومدار الحديث على قتادة وهو ثقة-ثبت، يقال: ولد أكمه، وهو رأس الطبقة الرابعة. قالت أم الفضل حرم وتلميذة المؤلف: (لم يتعرض المصنف هنا لتدليسه، وقال في"مقدمة الفتح"(ص:610 - في سياق أسماء من طعن فيه من رجال البخاري) :"أحد الأثبات المشهورين كان يضرب به المثل في الحفظ إلا أنه كان ربما دلس، وقال ابن معين: رمي بالقدر، وذكر ذلك عنه جماعة، وأما أبو داود فقال: لم يثبت عندنا عن قتادة القول بالقدر-والله أعلم-احتج به الجماعة"وذكره في"طبقات المدلسين"في الطبقة الثالثة، وهي التي لا يقبل حديث أصحابها إلا إذا صرحوا بالسماع، وقال: مشهور بالتدليس، وعده الذهبي من المدلسين في منظومته فيهم، وفي"التهذيب"عدد غير قليل ذكر الأئمة أنه لم يسمع منهم، وقال العلائي: أحد المشهورين بالتدليس). انظر: (التحرير) (3/ 178/رقم:5518) .

7 -الحديث (رقم:1913) قال الترمذي: حدَّثنا العلاء بن مسلمة البغدادي، حدَّثنا عبد المجيد بن عبد العزيز، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من ابتلي بشيء من البنات ... قال أبو عبسى: هذا حديث حسن.

وقد روى البخاري هذا الحديث (برقم:1418/ 5995) بسنده إلى الزهري، حدَّثني عبد الله ابن أبي بكر بن حزم، عن عروة، عن عائشة، وكذلك رواه مسلم (برقم:2629) مثل رواية البخاري، ومدار حديث الترمذي على عبدالمجيد بن عبد العزيز، وهو صدوق يخطئ، من التاسعة. قالت أم الفضل:(بل: ثقة، أخطأ في أحاديث كما يخطئ الناس، وهو من أثبت الناس في ابن جريج، وإنما نُقم عليه الإرجاء، فضعفه بعضهم بسبب ذلك، وقد أطلق توثيقه:

1 -أحمد بن حنبل،

2 -وابن معين،

3 -وأبو داود،

4 -والنسائي،

5 -والخليلي.

وقال ابن عدي: وعامة ما أنكر عليه الإرجاء) . انتهى من (تحرير التقريب) (2/ 379/رقم:4160) .

قال المحدث المعلمي في (التنكيل) (1/ 39) : (مرجئ متكلم فيه) . قال صاحب (النكت الجياد ... ) (ص: ص:485/رقم:468) : (معلن بالإرجاء، لكن وثقه:

1 -أحمد،

2 -وابن معين،

3 -وأبو داود،

4 -والنسائي.

وقال البخاري: كان الحميدي يتكلم فيه.

وقال أبو حاتم: ليس بالقوي يكتب حديثه.

وذكره أبو زرعة في (أسامي الضعفاء) (637) .

وثبَّته غير واحد في ابن جريج.

والحاصل: أنه صدوق، داعية إلى الإرجاء، يكتب حديثه وليس بالحجة وكان من أعلم الناس بابن جريج، لكن لم يكن يبذل نفسه للحديث، كما قال ابن معين، والله تعالى أعلم).

8 -الحديث (رقم:3257) قال الترمذي: حدَّثنا عبد الرحمن بن الأسود أبو عمرو البصري، حدَّثنا محمد بن ربيعة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة قال: كان النَّبيُ - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى مخيلة ... قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.

وقد أخرجه البخاري (برقم:4829) بسنده إلى جريج به، وكذا رواه مسلم (برقم:899) بسنده إلى ابن جريج به، ومداره على محمد بن ربيعة، حيث تابعه مكي بن إبراهيم عند البخاري وعبد الله بن وهب عند مسلم، ومحمد بن ربيعة صدوق، من التاسعة. قالت أم الفضل حرم وتلميذة المؤلف: (بل: ثقة، فقد وثقه:

1 -ابن معين،

2 -وأبو داود،

3 -والدارقطني،

4 -ومحمد بن إبراهيم ابن فُرْنَة،

وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وضعفه الساجي والأزدي، وثمان ابن أبي شيبة، وتعقبهم الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب) ، فقال: هذا جرح غير مفسر لا يقدح فيمن ثبتت عدالته. وكلامه صحيح، ولا أدري كيف قال عنه في"التقريب": (صدوق) ، وقد وثقه الأئمة). انتهى بتصرف من (التحرير) (3/ 241/رقم:5877) . وقال الحافظ الذهبي في (الكاشف) (3/ 26/رقم:4896) : (وثقه أبو داود وجماعة) . انظر للتوسع في ترجمتاه: (16/ 270/رقم:5798) ، أو: (25/ 196) ، و (تهذيبه) (7/ 150/رقم:6097) ، أو: (9/ 162) ، و (خلاصة تذهيب تهذيب الكمال) (2/ 507/رقم:6213) ، و (الكاشف) (3/ 26/رقم:4896) .

9 -الحديث (رقم:3374) قال الترمذي: حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار، حدَّثنا أبو نعامة السعدي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي موسى الأشعري قال: كنَّا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزاة ... قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.

وقال أخرج البخاري هذا الحديث من طرق بالأرقام التالية: 2992/ 4202/6384/ 6409/6610/ 7386، بأسانيده إلى أبي عثمان، وقد رواه عن أبي عثمان كل من عاصم وأيوب وسليمان التيمي وخالد الحذاء وعثمان بن غياث كلهم عن أبي عثمان النهدي، ومدار رواية الترمذي عن أبي نعامة السعدي، وهو صدوق اختلط، من السابعة. انظر: (التحرير) (4/ 285/رقم:8415) .

10 -الحديث (رقم:3933) قال الترمذي: حدَّثنا علي بن حجر، حدَّثنا عبد الله بن جعفر، حدَّثني ثور بن زيد الدّيلي عن أبي الغيث، عن أبي هريرة قال: كنَّا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أنزلت سورة الجمعة ... قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.

وقد رواه البخاري (برقم:4897/ 4898) بسنده إلى ثور من طريق سليمان بن بلال وعبد العزيز بن محمد به، ورواه مسلم (برقم:2546) من طريق عبد العزيز بن محمد، عن ثور به، ومدار حديث الترمذي على عبد الله بن جعفر، وهو ضعيف من الثامنة. انظر: (التحرير) (2/ 198/رقم:3255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت