قال الفقيه محمد أعجولو -رحمه الله- ما نصه: ومما يصدق على حالتي الراهنة قول أبي فراس:
فإن حل هذا الأمر فالله فوقه * وإن عظم المطلوب فالله أعظم
يَئِسْتُ من الإنصاف بيني وبَيْنَهُم * ومن ليَّ بالإنصاف والخَصْمُ يحكم؟
فلما قرأت البيتين وأنا داخل زنزانتي الانفراية قلت: يا حبذا لو قال أبو فراس:
فإن حلَّ هَذَ الأمْر فالصَّبْرُ أحزم * وإن عظم المطلوب فالله أعظم
يَئِسْتُ من الإنصاف يا رب منْهُمُو * وبُشْرَى لكَ الإنصاف فالله يحكم
ثم قلت مخمسًا:
مَلَلْتُ من الدنيا فلا المرء يُعُصَمُ * من الشَّرِّ وَالبَلْوَى ولاَ هو يسلمُ
فَدَعُ عنكَ شَكْوَى العَاجزين وضعْفَهُمْ *
فإن حَلَّ هذا الأمْرُ فالصَّبْرُ أحزَمُ * وإن عَظُمَ المَطْلوبُ فاللَّهُ أعظَمُ
عجبتُ لحالٍ مِنْكَ إذْ زِدتَّ جَفْوَةً * مِنَ النَّاس نَارُ الحُزْنِ فيكَ تَضَرَّمُ
فَلاَ تَيأَسَنْ مِنْ رَوْحِ ربِّك قائلاَ *
يَئِسْتُ منَ الإنْصَاف يا رب منهُمُو * وبُشْرَى لكَ الإنصافُ فالله يحكم*
وصدق الله العظيم القائل: {فالله يحكم ى معقب لحكمه} .
وقلت:
مَا قَدْ أَصَابَكَ من خَيْر فتكرمةً * من الإله، ومن سوء فَقُلْ حَسَنًا
وقولي:
عشْتُ التجاربَ حُلْوَهَا والمُرَّا *فَازْدَدْتُ بالدنيا العجيبة خُبْرَا
وَجَرَى على المَوْجِ المُلاَعِب زَوْرَقِي * حِينًا وأحيانًا جَرَى قَسْرا
إنْ يَكْتَسِ الوجه الجميل بشاشة* فالقلبُ سَامتْهُ الكآبةُ ضُرا