فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 200

قال الفقيه محمد أعجولو -رحمه الله- ما نصه: ومما يصدق على حالتي الراهنة قول أبي فراس:

فإن حل هذا الأمر فالله فوقه * وإن عظم المطلوب فالله أعظم

يَئِسْتُ من الإنصاف بيني وبَيْنَهُم * ومن ليَّ بالإنصاف والخَصْمُ يحكم؟

فلما قرأت البيتين وأنا داخل زنزانتي الانفراية قلت: يا حبذا لو قال أبو فراس:

فإن حلَّ هَذَ الأمْر فالصَّبْرُ أحزم * وإن عظم المطلوب فالله أعظم

يَئِسْتُ من الإنصاف يا رب منْهُمُو * وبُشْرَى لكَ الإنصاف فالله يحكم

ثم قلت مخمسًا:

مَلَلْتُ من الدنيا فلا المرء يُعُصَمُ * من الشَّرِّ وَالبَلْوَى ولاَ هو يسلمُ

فَدَعُ عنكَ شَكْوَى العَاجزين وضعْفَهُمْ *

فإن حَلَّ هذا الأمْرُ فالصَّبْرُ أحزَمُ * وإن عَظُمَ المَطْلوبُ فاللَّهُ أعظَمُ

عجبتُ لحالٍ مِنْكَ إذْ زِدتَّ جَفْوَةً * مِنَ النَّاس نَارُ الحُزْنِ فيكَ تَضَرَّمُ

فَلاَ تَيأَسَنْ مِنْ رَوْحِ ربِّك قائلاَ *

يَئِسْتُ منَ الإنْصَاف يا رب منهُمُو * وبُشْرَى لكَ الإنصافُ فالله يحكم*

وصدق الله العظيم القائل: {فالله يحكم ى معقب لحكمه} .

وقلت:

مَا قَدْ أَصَابَكَ من خَيْر فتكرمةً * من الإله، ومن سوء فَقُلْ حَسَنًا

وقولي:

عشْتُ التجاربَ حُلْوَهَا والمُرَّا *فَازْدَدْتُ بالدنيا العجيبة خُبْرَا

وَجَرَى على المَوْجِ المُلاَعِب زَوْرَقِي * حِينًا وأحيانًا جَرَى قَسْرا

إنْ يَكْتَسِ الوجه الجميل بشاشة* فالقلبُ سَامتْهُ الكآبةُ ضُرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت