وقال الحافظ الذهبي: (وأما اليوم فما بقي من العلوم القليلة إلا القليل، في أناس قليل، ما أقل من يعمل منهم بذلك القليل، فحسبنا الله ونعم الوكيل) [1] .
قال الحافظ الذهبي أيضًا: (وقد قلَّ من يعتني بالآثار وحَمَلتها في هذا الوقت في مشارق الأرض ومغاربها، على رأس السبعمائة: أما المشرق وأقاليمه فغلق الباب وانقطع الخطاب، والله المستعان. وأما المغرب وما بقي من جزيرة الأندلس فيندر من يعتني بالرواية كما ينبغي فضلًا عن الدراية) [2] .
وقال أيضًا في (التذكرة) (1/ 4) : ( ... فأين علم الحديث؟ وأين أهله؟ كدت أن لا أراهم إلا في كتاب أو: تحت تراب) .
الذهبي يصف زمانه الذي يعج بالمحدثين والحفاظ أمثال:
1 -شيخ الإسلام ابن تيمية،
2 -وتلميذه أبي الحجاج المزي،
3 -وتلميذهما ابن كثير،
4 -وابن القيم،
5 -وأبي زكرياء بن الصيرفي،
6 -وابن أبي عصرون،
7 -والقاسم الإبلي،
8 -وعمر ابن القواس،
9 -وأحمد بن هبة الله بن عساكر،
(1) -انظر: (تذكرة الحفاظ) (3/ 1031) للذهبي.
(2) -انظر: (تذكرة الحفاظ) (4/ 1485) للذهبي وهو القائل في كتابه: (السير) (12/ 590) : (كذا فليكن الحفظ، وإلا فلا! قَنِعْنَا اليوم بالاسم بلا جسم، فلو رأى الناس في وقتنا من يروي ألف حديث بأسانيدها حفظًا لانبهروا له) .