ومن ثم جاءت ألفاظهم في الحكم على الراوي متفقة حينًا ومختلفة حينًا آخر تبعًا لاختلاف اجتهاداتهم في الحكم على الراوي.
وقال الترمذي في كتابه (العلل) (1/ 321) : (وقد اختلف الأئمة من أهل العلم في تضعيف الرجال، كما اختلفوا في(ما) سوى ذلك من العلم، ذكر عن شعبة أنه ضعف:
1 -أبا الزبير المكي،
2 -وعبد الملك ابن أبي سليمان،
3 -وحكيم بن جبير، وترك الرواية عنهم، ثم حدث ...
أ-شعبة عمن دون هؤلاء في الحفظ والعدالة، حدث عن:
1 -جابر بن يزيد الجعفي،
2 -وإبراهيم بن مسلم الهَجَري،
3 -ومحمد بن عُبيد الله العَرْزَمِي،
4 -وسيف بن وهب التميمي، وغير واحد ممن يضعَّفون في الحديث.
ب-ويحيى بن سعيد القطان [1] -وهو المعروف بتشدده في الرجال-روى عن قوم ضعفاء،
جـ-ومالك بن أنس روى عن عبد الكريم ابن أبي المخارق البصري، وهو ضعيف.
(1) -وذلك لأن يحيى القطان من المتشددين المتعنتين في الجرح، قال الذهبي في (الميزان) (1/ 397) في ترجمة: (سفيان بن عيينة) : (يحيى بن سعيد القطان مُتعنِّتٌ في الرجال) . وقال أيضًا في (1/ 437) في ترجمة: (سيف بن سليمان المكي) : (حدث يحيى القطان -مع تعنته-عن سيف) . وفي (2/ 572) ترجمة: (عبد الرحمن بن عبد الله المدني) : (وحدَّث عن يحيى عنه يحيى بن سعيد مع تعنُّته في الرجال) . وقد نص الحافظ ابن حجر على شدة تعنت يحيى القطان في الرجال ولا سيما أقرانه. وقال في ترجمة: (عثمان بن عمر بن فارس) في (الهدى) (2/ 147) : (نقل البخاري عن علي بن المديني أن يحيى بن سعيد احتجّ به. ويحيى بن سعيد شديد التعنُّت في الرجال، لا سيما من كان من أقرانه) . وقال في (الفتح) (11/ 441) : (الحسن بن ذكوان أبو سلمة ... ليس له في البخاري سوى حديث واحد من رواية يحيى القطان عنه مع تعنته في الرجال -التوجيه17/ 235 - ) .
انظر في ترجمة الحافظ يحيى القطان في (تهذيب التهذيب) (7/ 45/47 رقم: 8849) للحافظ ابن حجر، و (تذكرة الحفاظ) (1/ 298) للذهبي، و (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) (ص: 260/ 275/306) .