روى شعبةُ حديثًا في صفة وضوء النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-عن خالد بن علقمة الهمَداني [1] ، عن عبد خيرٍ، عن عليٍّ صفةَ وضوء النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فغلط في اسمه واسم أبيه فقال:"مالك بن عُرفطة"؛-وكان رحمه الله كثير الغلط [2] في أسماء الرجال مع جلالته وبصره بالحديث- [3] وخالفه أقرانه:
1 -كزائدةَ بن قدامةَ،
2 -وأبي حنيفة،
3 -وأبي عوانة، فقالوا: خالد بن علقمة [4] .
وقد نبه على وهمه هذا جمع من النقاد منهم:
1 -الإمام أحمد في (العلل) [5] .
2 -محمد بن إسماعيل البخاري في (التاريخ الكبير) [6] .
3 -أبو داود السجستاني في (السنن) [7] .
4 -أبو حاتم الرازي في (العلل) [8] .
(1) -هناك فرق بين الهَمَذَاني بذال معجمة بلا إسكان ميمها، وبدال مهملة مع إسكان ميمها أشار إليه السيوطي في"ألفيته"فقال:
ولِلْقَبِيلِ نِسْبَةُ"الْهَمْدَانِي"* وَبَلَدٍ أَعْجِمْ بِلاَ إِسْكَانِ
(2) -قال الشيخ مقبل في تقديمة (الإلزامات والتتبع) (ص:61) : (وأما الغلط فتارة يكثر من الراوي وتارة يقل، فحيث يوصف بكونه كثير الغلط ينظر فيما أخرج له فإن وجد مرويًا عنده أو: عند غيره من رواية غير هذا الموصوف بالغلط علم أن المعتمد أصل الحديث لا خصوص هذه الطريق وإن لم يوجد إلا من طريقه فهذا قادح يوجب التوقف عن الحكم بصحة ما هذا سبيله) .
(3) -انظر: (العلل) (1/ 515/516/رقم:1210) لأحمد.
(4) -وقال ابن أبي حاتم في (العلل) (1/ 191/رقم:145) : (وسئل أبو زرعة عن حديث: رواه شعبة، عن مالك بن عُرْفُطة، عن عبد خير، عن علي-رضي الله عنه-في الوضوء ثلاثًا. رواه أبو عوانة وزائدة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خيرٍ، عن علي، عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في الوضوء. فقال أبو زرعة: وهِمَ فيه شعبة؛ إنما أراد خالد بن علقمة، ورواه سفيان موقوفًا، لم يرفعه) . انظر: (شرح علل ابن أبي حاتم) (ص:156/ 163) . و (علل الدارقطني) (4/ 189/193/رقم:501) .
(5) -انظر: (الجرح والتعديل) (4/ 370) . وانظر بعض أخطاء شعبة في أسماء الرجال في: (العلل) (1/ 516) لأحمد، و (المعرفة) (ص:149) للحاكم.
(6) -انظر: (التاريخ الكبير) (3/ 163) .
(7) -نقل كلام أبي داود في تخطئة شعبة المزي في (تحفة الأشراف) (7/ 417/418) ، من رواية إبي الحسن بن العبد عن أبي داود، ولا يوجد ذلك في الروايات الأخرى-فيما أعلم-. (الوهم ... ) (ص:256) .
(8) -انظر: (علل الحديث) (1/ 56/رقم:145) . والنسخة التي بين يدي الآن داخل زنزانتي الانفرادية بتحقيق: نشأت المصري، (1/ 191/رقم:145) وفيه: ( ... فقال أبو زرعة: وهِم فيه شعبة؛ إنما أراد خالد بن علقمة، ورواه سفيان موقوفًا، لم يرفعه) ، راجع: (شرح علل ابن أبي حاتم) (ص:156/ 163) .