قال ابن أبي حاتم أيضًا:(وسألت أبا زرعة عن حديث: رواه وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن حارثة، عن خباب شكونا إلى رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-الرمضاء فلم يُشْكِنا.
قال أبو زرعة: أخطأ فيه وكيع، إنما هو على ما رواه شعبة وسفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب عن خباب، عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) [1] .
وقال ابن أبي حاتم أيضًا: (وسألت أبي عن حديث: رواه عن الأعمش وشريك، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضَرِّب، عن خباب شكونا إلى رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-الرمضاء فلم يُشْكِنا.
قال أبي: الصحيح ما روى سفيان وشعبة.
روى سفيان بن عيينة، عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي معمر، عن خباب قال: شكونا إلى رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-
قال أبي: لم يعمل ابن عيينة في هذا الحديث شيئًا، إنما هو الصحيح من حديث الأعمش: عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن خباب قال: شكونا.
وَهِمَ ابن عيينة في هذا الحديث [2] .
روى مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله ابن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري بضعة أحاديث منها: أن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال: (يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعَفَ الجبال ومواقع القطر، يفر بدينه من الفتن) [3] .
فروى الحديث سفيان بن عيينة عنه فسماه عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي صعصعة؛ فخطَّأه الشافعي في ذلك وصوب روايةَ مالك [4] .
(1) -انظر: (علل الحديث) لابن أبي حاتم (1/ 246/رقم:255)
(2) -انظر: (علل الحديث) لابن أبي حاتم (ج 2/ 1:/302/رقم:375) .
(3) -الحديث في (الموطأ) (3/ 139) ، وأخرجه البخاري من طريق مالك في مواضع منها: (الفتن: 15 - 8/ 94 - الفتح) ،
(4) -انظر: (سنن الشافعي) (ص:208) ، و (مناقب الشافعي) (1/ 489) للبيهقي.