(217) ؛ كذا سماه في (التاريخ الكبير) ، وقد وهمه أبو زرعة في ذلك فقال: (إنما هو علي بن الحسن بن نشيط) [1] . وقد بين أبو حاتم وأبو زرعة بعض أخطاء البخاري في (تاريخه) [2] .
تجدها في كتاب: (بيان أخطاء البخاري في التاريخ) لابن أبي حاتم، وقد رد الخطيب في كتابه: (موضح أوهام الجمع والتفريق) على البخاري بعض أوهامه في (التاريخ الكبير) فأجاد وأفاد.
بل: نص غير واحد من النقاد كالحافظ ابن عقدة من المتقدمين، والذهبي، وابن رجب الحنبلي من المتأخرين على أن الإمام محمد بن إسماعيل البخاري يقع له الوهم في أسماء أهل الشام وأخبارهم، فقال ابن عقدة: قد يقع لمحمد الغلط في أهل الشام، وذلك أنه أخذ كتبهم، فنظر فيها، فربما ذكر الواحد منهم بكنيته، ويذكره في موضع آخر باسمه، يتوهم أنهما اثنان [3] .
وجاء في (تاريخ الإسلام) للذهبي في ترجمة التابعي"خالد بن اللجْلاج الدمشقي": (سمع ... عبد الرحمن بن عائش، وقَبيصة بن ذُؤيب، وقال البخاري: سمع من عمر، والبخاري ليس بالخبير برجال الشام، وهذا من أوهامه) [4] .
وأما ابن رجب فقد قال: (والبخاري-رحمه الله-يقع له في"تاريخه"أوهام في أخبار أهل الشام) [5] .
ويعود وهم البخاري في الشاميين إلى ما ذكره ابن عُقْدة في النص المنقول عنه سابقًا، وإلى قلة المدة الزمنية التي قضاها البخاري في رحلته إلى الشام إذ دخلها مرتين فحسبُ، بخلاف بعض الأمصار الأخرى التي مكث فيها سنين طويلة، أو: دخلها ما لا يُحصى من المرات [6] . وهذا له دوره في معرفة أسماء أهل هذه البلاد وإتقان حديثهم.
ومن أمثلة وهمه في أسماء طبقات شيوخ شيوخه الشاميين:
(1) -انظر: (التاريخ الكبير) (6/ 270) ، و (الجرح والتعديل) (6/ 180) ، و (بيان الأوهام) (ص:64) لسعد سالم.
(2) -والبخاري معروف بتساهله في المناقب والرقائق كما قال الحافظ الذهبي في: (السير) (7/ 354) .
(3) -انظر: (تاريخ بغداد) (13/ 102) ، و (التذكرة) (2/ 589) ، و (السير) (12/ 565) ، و (البداية والنهاية) (11/ 34) ، و (تهذيب التهذيب) (10/ 128) .
(4) -انظر: (تاريخ الإسلام) (4/ 247/294) .
(5) -انظر: (جامع العلوم والحكم) (ص:226) ، دار: الفكر.
(6) -راجع: (السير) (12/ 407) . وفيه نقل عن البخاري قوله: (لقيت أكثر من ألف رجل، أهل الحجاز والعراق والشام ومصر لقيتهم كرات، أهل الشام ومصر والجزيرة مرتين، وأهل البصرة أربع مرات، وبالحجاز ستة أعوام، ولا أحصي كم دخلت الكوفة وبغداد مع محدثي خراسان) ..