الوجه الثامن: من مفاسد العمل بالحساب الظاهرة بلبلة أفكار العوام ، وبعض المنتسبين إلى العلم ، وتشكيكهم في شهادة العدول على رؤية الهلال في دخول شهر رمضان وخروجه .
ولهذا أفتى أهل العلم الثقات بمنع الفلكيين من نشر حساباتهم لأنها تثير الفتنة وتفرق المسلمين ، قال الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز في مجموع فتاويه (15/135- 136) :"الحسابون لا يعمل بقولهم ، يقول صلى الله عليه وسلم: « إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا - وأشار بأصابعه العشر ثلاث مرات يعني ثلاثين - والشهر هكذا وهكذا وهكذا ، وخنس إبهامه في الثالثة يعني تسعا وعشرين » رواه البخاري (1913) . ويقول: « لا تصوموا حتى تروا الهلال ، ولا تفطروا حتى تروا الهلال ، فإن أغمي عليكم فأكملوا العدة ثلاثين » رواه البخاري (1907) ومسلم (1080) ."
أما الحسابون فلا يلتفت إليهم ولا يعول على حسابهم ، ولا ينبغي لهم أن ينشروا حسابهم ، وينبغي منعهم من نشر حساباتهم ؛ لأنهم بذلك يشوشون على الناس ، لا في مسألة رؤية الهلال ولا في مسألة الكسوفات ؛ لما في إعلانهم من التشويش على الناس ، ولأنه لا يجوز العمل بقولهم . وقد حكى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إجماع أهل العلم على أنه لا يعتمد على قول أهل الحساب في دخول رمضان ولا في خروجه"ا.هـ كلامه رحمه الله تعالى ."