فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 94

(13) الحسابات الفلكية في الهلال مبنية على معادلات نيوتن أو على نظريات أخرى أحدث ثبت أن منها الباطل ، وفيها نسبة خطأ ، مما يبطل قطعيتها ، ونظرية النسبية لآينشتاين أبطلت الكثير من القوانين الفلكية والفيزيائية التي ما زال العمل جاريا بمقتضاها في حساب الهلال ، وجاء بعده من يخطؤه أيضا ، وفي الواقع فإن كثيرا من الحسابات الفلكية قائمة على نظريات لم ترق إلى مستوى الحقائق العلمية .

(14) أخطاء الْحُسَّاب في ضبط مواقيت الصلوات معروفة ، والتقاويم وبرامج الحاسب الآلي المعدة لحساب وقت الصلاة بينها فروق واضحة في التوقيت ، ولهذا قال العلماء: لا ينبغي أن تناط به أوقات الصلاة والصيام من جهة الابتداء والانتهاء .

* فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (رقم 4100)

السؤال الأول: هل للتقويم الحالي مشروعية أم لا ؟

ج: التقويم من الأمور الاجتهادية ، فالذين يضعونه بشر يخطئون ويصيبون ، ولا ينبغي أن تناط به أوقات الصلاة والصيام من جهة الابتداء والانتهاء ؛ لأن ابتداء هذه الأوقات وانتهاءها جاء في القرآن والسنة ، فينبغي الاعتماد على ما دلت عليه الأدلة الشرعية ، ولكن هذه التقاويم الفلكية قد يستفيد منها المؤذنون والأئمة في أوقات الصلاة على سبيل التقريب ، أما في الصوم والإفطار فلا يعتمد عليها من جميع الوجوه ؛ لأن الله سبحانه علق الحكم بطلوع الفجر إلى الليل ، ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غم عليكم فأكملوا العدة" (1) . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

.عضو نائب الرئيس الرئيس

عبد الله بن غديان .. عبد الرزاق عفيفي .. عبد العزيز بن عبد الله بن باز

* قال العلامة المحقق الشيخ محمد بن صالح العثيمين في مجموع فتاويه:

( إن التقويم - تقويم أم القرى - فيه تقديم خمس دقائق في أذان الفجر على مدار السنة ، فالذي يصلي أول ما يؤذن يعتبر صلى قبل الوقت ، وهذا شئ اختبرناه في الحساب الفلكي ، واختبرناه أيضًا في الرؤية .... فلذلك لا يعتمد هذا بالنسبة لأذان الفجر لأنه مقدم وهذه مسألة خطرة جدًا ، لو تكبر للإحرام فقط قبل أن يدخل الوقت ما صحت صلاتك فريضة ) اهـ . وقال في فتاوى جلسات رمضانية: ( والعمل بالتوقيت ألجأت إليه الضرورة ؛ لأن الناس لا يصعدون على المنارات ، ولا يستطيعون رؤية الفجر تمامًا بسبب الأنوار ، فالضرورة ألجأتنا إليه ، وإلا فهو في الحقيقة كلجوئنا إلى التقويم أو إلى الحساب الفلكي في رؤية الهلال ، فما دمنا لا نعمل بالحساب الفلكي في رؤية الهلال ، فكذلك أيضًا لا نعمل بالتقويم في أوقات الصلوات أو أوقات الإمساك والإفطار ؛ لأن هذا كله مبني على حساب ، لكن نظرًا إلى أن الضرورة ألجأت إلى ذلك قلنا الضرورة لها أحكام نرجع إليها ) اهـ.

(1) صحيح البخاري الصوم (1909) ، صحيح مسلم الصيام (1081) ، سنن الترمذي الصوم (684) ، سنن النسائي الصيام (2123) ، سنن ابن ماجه الصيام (1655) ، مسند أحمد (2/497) ، سنن الدارمي الصوم (1685) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت