فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 94

الوجه الثاني والثلاثون : في بيان أن الله تعالى يمدُّ الهلال ليراه الناس فضلا منه تعالى ونعمة فله الحمد والشكر ، ولا اعتبار بكبره وصغره :

عن أبي الْبَخْتَرِيِّ قال: ( خَرَجْنَا لِلْعُمْرَةِ ، فلما نَزَلْنَا بِبَطْنِ نَخْلَةَ ، قال: تَرَاءَيْنَا الْهِلَالَ ، فقال بَعْضُ الْقَوْمِ: هو ابنُ ثَلَاثٍ ، وقال بَعْضُ الْقَوْمِ: هو ابنُ لَيْلَتَيْنِ ، قال: فَلَقِينَا ابن عَبَّاسٍ ، فَقُلْنَا: إِنَّا رَأَيْنَا الْهِلَالَ فقال بَعْضُ الْقَوْمِ هو ابن ثَلَاثٍ وقال بَعْضُ الْقَوْمِ هو ابن لَيْلَتَيْنِ ، فقال: أَيَّ لَيْلَةٍ رَأَيْتُمُوهُ ، قال: فَقُلْنَا لَيْلَةَ كَذَا وَكَذَا ، فقال: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال:"إِنَّ اللَّهَ مَدَّهُ لِلرُّؤْيَةِ"فَهُوَ لِلَيْلَةٍ رَأَيْتُمُوهُ ) .

رواه مسلم في صحيحه .

وبوب عليه الإمام النووي رحمه الله تعالى: ( باب بيان أنه لا اعتبار بكبر الهلال وصغره وأن الله تعالى أمده للرؤية فان غم فليكمل ثلاثون ) قال: (وهو ظاهر الدلالة للترجمة ) ونقل عن القاضي عياض: ( معناه أطال مدته إلى الرؤية ، يقال منه مد وأمد ، قال الله تعالى:(وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ) (الأعراف:202) ، قرئ بالوجهين أي يطيلون لهم ) ا.هـ

وقال الشيخ علي القاري في شرح المشكاة: ( قال بعض القوم هو ابن ثلاث أي صاحب ثلاث ليال لعلو درجته وقال بعض القوم هو ابن ليلتين ، فقال ابن عباس: إن رسول الله مدة للرؤية أي جعل مدة رمضان زمان رؤية الهلال ذكره الطيبي قال القاري: والمعنى رمضان حاصل لأجل رؤية الهلال في تلك الليلة ولا عبرة بكبره بل ورد أن انتفاخ الأهلة من علامات الساعة ) اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت