المحققون من أهل الحساب كلهم متفقون على أنه لا يمكن ضبط الرؤية بحساب:
* قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية في الرد على الذين يحسبون مسير القمر: ( انه ليس لأحد منهم طريقة منضبطة أصلًا ، بل أية طريقة سلكوها فإن الخطأ واقع فيها فإن الله سبحانه لم يجعل لمطلع الهلال حسابًا مستقيمًا ، بل لا يمكن أن يكون إلى رؤيته طريق مطرد إلا الرؤية ) .. إلى أن قال: ( اعلم أن المحققين من أهل الحساب كلهم متفقون على أنه لا يمكن ضبط الرؤية بحساب بحيث يحكم بأنه يرى لا محالة أو لا يرى البتة على وجه مُطّرد وإنما قد يتفق ذلك أو لا يمكن بعض الأوقات ) . انتهى من مجموع الفتاوى (25/182-183) .
وقال أيضًا (ص 174) : ( إن أرباب الكتاب والحساب لا يقدرون على أن يضبطوا الرؤية بضبط مستمر ، وإنما يقربون ذلك فيصيبون تارة ويخطئون أخرى ) .
وقال أيضًا (ص 208) : ( إن طريقة الحساب ليست طريقة مستقيمة ولا معتدلة ، بل خطؤها كثير وقد جُرِّب . وهم يختلفون كثيرًا هل يرى أم لا يرى ، وسبب ذلك أنهم ضبطوا بالحساب ما لا يعلم بالحساب فأخطئوا طريق الصواب ، وقد بسطت الكلام على ذلك في غير هذا الموضع وبينت أن ما جاء به الشرع الصحيح هو الذي يوافقه العقل الصريح ) . انتهى .