خاصة مع ما يذكره بعض الراصدين للهلال في المملكة العربية السعودية ، من أنهم يرون الهلال والشمس عند الغروب يدخلان ما يسمى بمنطقة الكدر - وهو حزام من الأتربة القريبة من الأفق رآها الكاتب بنفسه وقدّر ارتفاعها بحوالي خمس درجات زاوية - ويقول الراصدون إن الشمس يخفت ضوئها في حين أن القمر يبقى أو يزداد ضوءه في هذه المنطقة، وهذا الكلام مقبول من ناحية علمية حيث أنه معلوم من الدراسات الفلكية أن ضوء النجوم عندما يعبر السدم الترابية الفضائية ، فإن هذه السدم تمتص الضوء الذي ينتج من طاقة عالية (الضوء الأزرق) ويمرّ الضوء ذو الطاقة الأقل (الضوء الأحمر) - ولهذا تبدو الشمس حمراء عند الغروب لكثرة الأتربة وزيادة كمية الهواء بين الراصد والشمس - وهذا ما يسمى بظاهرة احمرار النجوم ، وفي هذه الحالة يخفت الجسم اللامع كثيرًا ولا يخفت الجسم الخافت إلا قليلا ، ولذا يستخدم الفلكيون مصفيات الضوء (الفلاتر) لرصد النجوم الخافتة . وحيث أن هذا الفريق يُهمل هذه الظروف فلا ينفع أسلوبهم في تكوين تقويم مناسب للمسلمين أو مقارنته بشهادات رائيي الهلال .
ويمكن أن نسمي هذه الطريقة"بحساب الرؤية المشروطة".
الثاني:
لا يعتبر أي حجم أو بعد للقمر عن الشمس ، بل يحسبون مكان الهلال كما يُتوقع أن يظهر للراصدين ، مهما كان عمره أو بعده عن الشمس .
ويمكن أن نسمي هذه الطريقة"بحساب الرؤية"، وتتم بطريقتين:
* الأولى: نسميها"حساب الرؤية العام": وتكون بحساب ظروف الرؤية لمساحة كبيرة من الأرض (دولة مثلا) ويحدد أفضل الأماكن للرؤية ، وهذه يحدث فيها خطأ حيث انه سيفترض أن ارتفاعات الراصدين عن سطح البحر، وظروفهم الجوية متقاربة .
* الثانية: نسميها"حساب الرؤية الخاص": فيكون الحساب لكل موقع بحسب مكانه وارتفاعه وظروفه الجوية وهذا أدق ما يمكن ) ا.هـ