فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 94

(رابعًا) :

وإتمامًا لهذا المبحث ، فإن هناك بعض الحاسبين الذين يقولون أن الهلال قبل الولادة لا يمكن أن يُرى ، أو أنه محاقا ولا يكون هلالا ، حسب التعريف الشرعي: والتعريف الشرعي للهلال ليس متعلقا بالاقتران أو الولادة ، فإن رُؤيَ الهلال بهذا الشكل وانتشر خبره بين الناس سمي هلالا لإهلال الناس به ، فإذا وُجد ولم يره أحد لم يسمّ هلالا ، لأن الناس لم يهلوا به أي لم يشتهر بينهم فلا يبدأ به شهرهم ، ومن جهة أخرى فإنه في حالات خاصة يُمكن أن يغرب الهلال قبل ميلاده (أي المحاق) بعد الشمس . وتحدث هذه الحالة في وضع مقارب للحالة السابقة المناقشة في"ثالثا"، بحيث يكون الاقتران بالنسبة لموقع الراصد يقع بعد وصول القمر لأعلى نقطة في مستوى مداره حول الأرض . أي أنه سيكون في أعلى نقطة في مستوى المدار وهو لم يُولد بعد وسيغرب في هذه الحالة بعد الشمس ، بل وستكون فرصة رؤيته أفضل من الحالة عند الولادة بسبب أنه سيكون منحرفا عن الشمس وليس فوقها مباشرة ، مما يُبعد الهلال عن مواقع شدة الإضاءة . وفي هذه الحالة قد يختفي الهلال في اليوم التالي لاقترابه الشديد من الشمس ، لكنه يظل هلالًا شرعيًا لان الشريعة لم تأمرنا بمتابعة الهلال لأكثر من يوم للتأكد من صدق الشهود .

والحالتان السابقتان (ثالثا ورابعا) إن حدثتا ، فيُتَوقع أن تكونا صعبتا الرؤية ، لكنهما ممكنتا الحدوث ويمكن لمن أعطاه الله الخبرة والقدرة أن يراهما .

( التعريف الرابع للشهر القمري عند الحساب )

4-اعتماد موقع القمر (الرؤية) :

وهذا التعريف هو أقرب التعاريف للرؤية . حيث لا يهتم بولادة القمر من عدمها ، بل يحسب موقع القمر بالنسبة للراصد والشمس ، ويحسب موقع الشمس ، ثم يقارن بين موقع الشمس والقمر عند غروب الشمس ليرى مدى ارتفاع القمر فوق الأفق ، أي أنه يعتمد حساب رؤية الهلال السابق ذكره ، وهنا يُؤخذ في الاعتبار ما يلي:

( عوامل مؤثرة في صحة الحساب الفلكي لا يمكن تحديدها بيقين )

1-أثر الانكسار بسبب الغلاف الجوي الأرضي ، بأكثر دقة ممكنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت