فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 94

تدور الأرض حول الشمس في مستوى دائرة البروج ، ومدار القمر يكون حول الأرض في مستوى يميل عن دائرة البروج بخمس درجات تقريبا، ويلتقي مع دائرة البروج في العقدتين، ولهاتين العقدتين دورة تلفّ خلالها حول الأرض كل 18.61 سنة ، فإذا كان القمر قريبا من العقدة وبين الشمس والأرض حدث الكسوف - وليس بالضرورة أن يكون في العقدة تماما حيث أن القمر والشمس ذواتا أحجام وليسا نقطتين - .

والذي يهمنا هنا هو الوقت الذي يكون القمر يبعد بزاوية قائمة عن العقدة ، أي أنه في أعلى نقطة في مستوى مداره حول الأرض ، فيكون بارتفاع خمس درجات عن مستوى دوران الأرض حول الشمس (مستوى دائرة البروج) ، فلو كان القمر في هذه اللحظة في موقع اقتران مع الشمس ، فإن أي موقع تغرب فيه الشمس في هذه اللحظة سيرى الراصد فيه الشمس تغرب وفوقها القمر على بعد يصل إلى خمس درجات ، بل وسيرى جزءا مضيئا من القمر يصل إلى (0.01 من القمر) ويكون شديد الإضاءة لقربه من الشمس، مع ملاحظة أن الشمس تضيء الجزء العمودي على الخط الواصل بين مركزها ومركز القمر ، وكذلك الراصد يرى الجزء العمودي على الخط الواصل بين الراصد ومركز القمر . إن هناك أربع درجات ونصف الدرجة تقريبا بين هذين الخطين العموديين ، مما يُؤدي لظهور جزء مضيء من القمر للراصد - والسبب أنها ليست خمس درجات هو أننا ننظر من سطح الأرض وليس من مركزها - .

*** إذا فضوء القمر لا يختفي كليةً عند ولادته إذا لم يكن هناك كسوف شمسي على المنطقة المشاهد منها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت