* قال الإمام المجدد محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله: ( المؤذنون المؤتمنون الذين دعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمغفرة ، و هم الذين يؤذنون لكل صلاة في وقتها ، و قد أصبح هؤلاء في هذا الزمن أندر من الكبريت الأحمر ، فقل منهم من يؤذن على التوقيت الشرعي ، بل جمهورهم يؤذنون على التوقيت الفلكي المسطر على التقاويم و(الروزنامات) ، وهو غير صحيح لمخالفته للواقع ، وفي هذا اليوم مثلا (السبت 20 محرم سنة 1406) طلعت الشمس من على قمة الجبل في الساعة الخامسة وخمس وأربعين دقيقة ، وفي تقويم وزارة الأوقاف أنها تطلع في الساعة الخامسة والدقيقة الثالثة و الثلاثين ! هذا و أنا على (جبل هملان) ، فما بالك بالنسبة للذين هم في (وسط عمان) ؟ لا شك أنه يتأخر طلوعها عنهم أكثر من طلوعها على (هملان) . ومع الأسف فإنهم يؤذنون للفجر هنا قبل الوقت بفرق يتراوح ما بين عشرين دقيقة إلى ثلاثين ، وبناء عليه ففي بعض المساجد يصلون الفجر ثم يخرجون من المسجد ولما يطلع الفجر بعد ، ولقد عمت هذه المصيبة كثيرا من البلاد الإسلامية كالكويت و المغرب والطائف و غيرها ، ويؤذنون هنا للمغرب بعد غروب الشمس بفرق 5 - 10 دقائق . ولما اعتمرتُ في رمضان السنة الماضية صعدت في المدينة إلى الطابق الأعلى من البناية التي كنت زرت فيها أحد إخواننا لمراقبة غروب الشمس وأنا صائم ، فما أذن إلا بعد غروبها بـ (13 دقيقة) ! وأما في جدة فقد صعدت بناية هناك يسكن في شقة منها صهر لي ، فما كادت الشمس أن تغرب إلا وسمعت الأذان . فحمدت الله على ذلك ) ا.هـ من السلسلة الصحيحة ( 6/ حديث 2780 )
(15) "من عَدَّ موجَ البحرِ عَدَّ طويلا" (شعر) ، الحساب المنعكس والفهم المنتكس:
أخطاء الحساب الفلكي كثيرة:
*** ولكن نختم بما حدث في عامنا هذا 1427 هـ في هلال رمضان وهلال شوال .
** زعم كثير من الفلكيين استحالة رؤية هلال رمضان ليلة السبت ، فرؤي واضحا في عدد من الأماكن ، وثبت شرعا في المحاكم الشرعية بشهادة العدول في السعودية وغيرها ، وصامت لرؤيته نحو من خمس عشرة دولة ، وكذا صام المسلمون في أمريكا وبعض البلاد الأوروبية .
** وبعد ظهور الحق انبعث من الفلكيين من يجادل في الحق بعد ما تبين ، وزعم أن الذي رآه المسلمون كوكب عطارد لا الهلال ، وأثار فتنة عظيمة وشكك المسلمين في صومهم ، وتلقف منه هذا الإفك بعض السمَّاعين للكذب ، وادَّعوا أن السعودية تراجعت وأعلنت خطأ الرؤية وصحة الحساب الفلكي ، وزادوا أنه لن يُر هلال شوال ليلة الاثنين .
** فرؤي الهلال بحمد الله عزوجل في أماكن كثيرة . وأفطر المسلمون واجتمع إكمال العدة مع ظهور الهلال ، وظهر كذب الفلكي المذكور ، وفضحه الله عز وجل ، لأنه دأب على معارضة الرؤية الشرعية ، وتشكيك المسلمين في صومهم وفطرهم ، بفهمه المنتكس وحسابه المنعكس .
وصدق الله عز وجل: (سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيد ) .