(11) ردَّ الإمام الأمير الصنعاني في حواشي شرح العمدة 3/1062 على من رد شهادة الشهود إذا اقتضى الحساب عدم إمكانية الرؤية لأن الحساب قطعي بزعمه فقال:( هذه القطعية المدعاة إن أراد أنها قطعية عند الحاسب وسلمنا له ذلك ، فهو رجوع إلى قول بعض أكابر الشافعية إنه يختص الحاسب بالعمل بذاك بالنسبة إليه .
وإن أراد أنه قطعي عند [غير] الحاسب ، فهذا باطل لأن غير الحاسب إنما يستفيد هذا الحكم وهو أن الحساب يحيل الرؤية التي قامت عليها الشهادة من كلام الحاسب ، وغاية ما يفيده خبره عند سامعه المحسن به الظن ظنه صدقه , فأين القطع الذي زعمه )ا.هـ
(12) قالت هيئة كبار العلماء في ردها علي من ادعى أن علم الحساب مبني على مقدمات يقينية:
( ذلك غير مسلم ؛ لأن الحس واليقين في مشاهدة الكواكب لا في حساب سيرها ، فإنه أمر عقلي خفي لا يعرفه إلا النزر اليسير من الناس ، كما تقدم ؛ لحاجته إلى دراسة وعناية ، ولوقوع الغلط والاختلاف فيه ، كما هو الواقع في اختلاف التقاويم التي تصدر في كثير من البلاد الإسلامية ، فلا يعتمد عليه ولا تتحقق به الوحدة بين المسلمين في مواقيت عباداتهم ) . قرار رقم (34) وتاريخ 14/2/1395هـ .
*** قال الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله في كتابه مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (30/ 279 ) :"ولا يخفى على كل من له معرفة بأحوال الحاسبين من أهل الفلك ما يقع بينهم من الاختلاف في كثير من الأحيان في إثبات ولادة الهلال أو عدمها وفي إمكان رؤيته أو عدمها، ولو فرضنا إجماعهم في وقت من الأوقات على ولادته أو عدم ولادته ، لم يكن إجماعهم حجة ؛ لأنهم ليسوا معصومين ، بل يجوز عليهم الخطأ جميعا ، وإنما الإجماع المعصوم الذي يحتج به هو إجماع سلف الأمة في المسائل الشرعية ؛ لأنهم إذا أجمعوا دخلت فيهم الطائفة المنصورة التي شهد لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها لا تزال على الحق إلى يوم القيامة"ا.هـ
*** وقال العلامة المحقق بكر أبو زيد: ( الحساب يدخله الخطأ كثيرًا ) ا.هـ
[ مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد الثالث لعام 1408هـ (2\821) ]