فعن عبد اللَّهِ بن عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال:"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً فلا تَصُومُوا حتى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ"رواه البخاري (1774) واللفظ له ومسلم (2465-2470) وأبو داود (2320) ولفظه:"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ ثَلَاثِينَ". قَالَ نافعٌ مولى ابن عمر:"فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُفْطِرُ مَعَ النَّاسِ وَلَا يَأْخُذُ بِهَذَا الْحِسَابِ".
* قوله: ( غُمَّ ) قال عياض: ( بضم الغين وشد الميم ، أي ستره الغمام كذا رويناه في الموطأ بغير خلاف ، وقد جاء في كتاب أبي داود:"فإن حالت دونه غمامة"فهذا تفسير لذلك في الحديث نفسه ) اهـ
قوله: ( اقْدُرُوا ) بضم الدال المهملة وكسرها ، ذكره الحميدي وعياض وغيرهما . قال عياض: ( معناه قدروا له عدد ثلاثين يوما حتى تكملوها كما فسره في الرواية الأخرى:"فأكملوا العدة ثلاثين") اهـ
* وهذا من النهي العام ، فإذا انتفت الرؤية البصرية انتفى الصوم والإفطار ، حتى تكمل عدة الشهر ثلاثين يومًا .
فمن عمل بالحساب الفلكي أو قدمه على الرؤية أو جمع بينهما يكون قد خالفَ نهيَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم .