قال العلامة المفسر الفقيه الأصولي محمد الأمين الشنقيطي في تفسيره"أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن" (6/347) :
( تَرْكُ النظر في علم الهيئة عمل بهدى القرءان العظيم ؛ لأن الصحابة رضي اللَّه عنهم لما تاقت نفوسهم إلى تعلم هيئة القمر منه صلى الله عليه وسلم ، وقالوا له: يا نبيّ اللَّه ما بال الهلال يبدو دقيقًا ثم لم يزل يكبر حتى يستدير بدرًا ؟ نزل القرءان بالجواب بما فيه فائدة للبشر ، وترك ما لا فائدة فيه ، وذلك في قوله تعالى: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الاهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجّ} .
وهذا الباب - الذي أرشد القرءان العظيم إلى سدّه - لما فتحه الكفرة ،كانت نتيجة فتحه الكفر والإلحاد وتكذيب اللَّه ورسوله من غير فائدة دنيوية .
والذي أرشد اللَّه إليه في كتابه هو النظر في غرائب صنعه وعجائبه في السماوات والأرض ، ليستدلّ بذلك على كمال قدرته تعالى ، واستحقاقه للعبادة وحده ، وهذا المقصد الأساسي لم يحصل للناظرين في الهيئة من الكفار ) ا.هـ