فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 94

الوجه الثاني عشر: مَن ردَّ شهادة العدول على رؤية الهلال لقول الحاسب إنه يُرى أو لا يُرى ؛ يكون ممن كذب بالحق لما جاءه في ردِّه الرؤية الشرعية ، ويكون من السمَّاعين للكذبِ في قبوله قول الحاسب:

* قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ( رأيت الناس في شهر صومهم وفى غيره أيضا منهم من يصغى الى ما يقوله بعض جهال اهل الحساب من أن الهلال يُرى او لا يُرى ويبنى على ذلك إما في باطنه ، وإما في باطنه وظاهره ، حتى بلغنى ان من القضاة من كان يرد شهادة العدد من العدول لقول الحاسب الجاهل الكاذب إنه يرى أو لا يرى فيكون ممن كذب بالحق لما جاءه وربما أجاز شهادة غير المرضي لقوله فيكون هذا الحاكم من السماعين للكذب فان الآية تتناول حكام السوء كما يدل عليه السياق حيث يقول:( سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ) (المائدة:42) وحكام السوء يقبلون الكذب ممن لا يجوز قبول قوله من مخبِر او شاهد وياكلون السحت من الرُّشَا وغيرها ، وما أكثر ما يقترن هذان ، وفيهم من لا يقبل قول المنجم لا في الباطن ولا في الظاهر لكن في قلبه حسيكة من ذلك وشُبهة قوية لثقته به من جهة ان الشريعة لم تلتفت الى ذلك لا سيما ان كان قد عرف شيئا من حساب النَّيِّرَين ) ا.هـ

* وقال الإمام المحدث الفقيه المجدد محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى: ( لا ترد الشهادة على رؤية الهلال إذا قطع علم الفلك باستحالة رؤية الهلال ، وإذا أدخلنا الحساب الفلكي في الصوم والإفطار أصابنا ما أصاب اليهود والنصارى ) ا.هـ ملخصا من سلسلة الهدى والنور (شريط - 722 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت