* وفي"مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج"للخطيب الشربيني: ( فَرْعٌ: لَوْ شَهِدَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَاحِدٌ أَوْ اثْنَانِ وَاقْتَضَى الْحِسَابُ عَدَمَ إمْكَانِ رُؤْيَتِهِ . قَالَ السُّبْكِيُّ: لَا تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ ؛ لِأَنَّ الْحِسَابَ قَطْعِيٌّ وَالشَّهَادَةَ ظَنِّيَّةٌ ، وَالظَّنِّيُّ لَا يُعَارِضُ الْقَطْعِيَّ ، وَأَطَالَ فِي بَيَانِ رَدِّ هَذِهِ الشَّهَادَةِ ، وَالْمُعْتَمَدُ قَبُولُهَا ، إذْ لَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ الْحُسَّابِ كَمَا مَرَّ ) .اهـ
* وفي تحفة المحتاج بشرح المنهاج للعلامة المحقق ابن حجر الهيتمي: ( وَعَن النِّهَايَةِ: فِيمَا لَوْ دَلَّ الْحِسَابُ عَلَى كَذِبِ الشَّاهِدِ مَا نَصُّهُ أَنَّ الشَّارِعَ لَمْ يَعْتَمِدْ الْحِسَابَ بَلْ أَلْغَاهُ بِالْكُلِّيَّةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ) اهـ
* قال الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء (14 / 191 - 192) : ( لما ذكر صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشهور ومعرفتها بين أن معرفتها ليست بالطرق التي يعرفها المنجم وأصحاب التقويم ، وأن ذلك لا نعبأ به في ديننا ، ولا نحسب الشهر بذلك أبدًا ثم بين أن الشهر بالرؤية فقط ، فيكون تسعة وعشرين أو بتكملة ثلاثين ، فلا نحتاج مع الثلاثين إلى تكلف رؤية ) اهـ .
* قال المناوي في شرح الجامع الصغير: ("ولا نحسب"بضم السين أي لا نعرف حساب النجوم وتسييرها فالعمل بقول المنجمين ليس من هدينا بل إنما ربطت عبادتنا بأمر واضح وهو رؤية الهلال فإنا نراه مرة لتسع وعشرين وأخرى لثلاثين وفي الإناطة بذلك دفع للحرج عن العرب في معاناة ما لا يعرفه منهم إلا القليل ثم استمر الحكم بعدهم وإن كثر من يعرف ذلك ) ا.هـ