وبالجملة، فقد صار علّامة الدهر، وأوحد العصر، ونادرة الزمان، وفخر هذا الوقت والأوان، والأستاذ في الأصلين والتفسير، والنحو والصرف والإعراب، والمعاني والبيان، والمنطق والهيئة، والحكمة، والجدل، بحيث لا يشقّ أحد غباره في شيء من هذه العلوم.
وله مشاركة حسنة في الفقه والطب، ومحفوظ كثير من الأدب، واستعمال للنثر في كتابته، بل ربما اخترع بعض العلوم.
وقد عظمه الملوك، خصوصا ملك الروم ابن عثمان، فإنه لا زال يكاتبه، ويهدي إليه الهدايا السَّنِيّة.
وامتدحه غير واحد من شعراء الوقت، كالشهاب المنصوري، وقال البدر حسن بن إبراهيم الخالدي:
لك الله محيي الدين بحر مكارم ÷ وبحر علوم لا يحاط عميقه
فيا مجمع البحرين قد فُقْتَ حاتما ÷ وفي الفضل للنعمان أنت شقيقه.
وقيل في مدحه:
علم العلماء بلا حَرَجِ ÷ محيي الدين الكَافِيَجي
شيخ الآداب وواحدها ÷ ومُقَوِّمُهُنَّ من العوج
مَن رَاضَ العلْمَ وَزَيَّنه ÷ تَزْيِيْنَ المُقْلَةِ بِالدَّعَجِ