«لَا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ» (1) .
والمصح: صاحب الإبل الصحاح السليمة، والممرض: صاحب الإبل المريضة بداء الجرب، فلا يورد إبله الجُرْب عند الشرب، فتحتك بالسليمة فتعديها، فأقرَّ سُنَّة العدوى في الحيوان، كما أقرَّها في الإنسان.
إلى غير ذلك من الأحاديث.
ومن الطب العلاجي: ما وصفه النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلاج أمراض كثيرة معينة، وأُلِّفت فيه كتب"الطب النبوي"، وأفاض فيه ابن القيم في"زاد المعاد"حتى استغرق جزءًا كاملًا في إحدى طبعاته.
هذا إلى أحاديث كثيرة قررت مبادئ مهمة في أمر الطب والتداوي، نذكر منها:
روى مسلم في"صحيحه"عن جابر بن عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: «لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذْنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» (2) .
وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً» (3) .
وفي"مسند الإمام أحمد"من حديث زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَاءَتِ الْأَعْرَابُ، فَقَالُوْا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَتَدَاوَى؟ قَالَ: «نَعَمْ يضا عِبَادَ اللهِ، تَدَاوَوْا، فَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ -
(1) رواه أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة، ما في صحيح الجامع الصغير [7810] .
(2) رواه مسلم [2204] في السلام، باب: لكل داء دواء، واستحباب التداوي.
(3) رواه البخاري (10/ 113) في الطب، باب: ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء، وهي في سنن ابن ماجه [3439] .