شرح الشاطبية، ص: 146
وما حرف الاستعلاء بعد فراؤه ... لكلّهم التّفخيم فيها تذلّلا
(و) لكن (ما) من الراءات (حرف الاستعلاء) فيه (بعد فراؤه لكلّهم التّفخيم فيها) حتى لورش فيما يرقق فيه (تذلّلا) .
وَحروف «1» الاستعلاء سبعة: القاف، والظاء، والحاء، والصاد، والضاد، والغين، والطاء/ «2» .
ويجمعها قظ خصّ ضغط وخلفهم ... بفرق جرى بين المشايخ سلسلا
(ويجمعها قظ خصّ ضغط) ومعناه: أقم في القيظ في خص ضيق، وسميت بذلك؛ لأن اللسان يستعلي عند النطق بها إلى الحنك، وأمثلتها إِرْصادًا «3» بالصاد، وقِرْطاسٍ «4» ، وفِرْقَةٍ «5» ، وفي المفتوحة، ولا يقع بعدها إلا مفصولا بألف إِعْراضُهُمْ «6» صِراطَ «7» الْفِراقُ «8» ، وَالْإِشْراقِ «9» (وخلفهم) أي: القراء «10» (بفرق) من قوله: فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ «11» (جرى بين المشايخ) فبعضهم فخمه؛ لأجل حرف الاستعلاء، وبعضهم رققه؛ لوقوع الراء بين كسرتين، قال الداني: والوجهان جيدان، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: (سلسلا)
وما بعد كسر عارض أو مفصّل ... ففخّم فهذا حكمه متبذّلا
(وما) وقع من الراءات ساكنا/ «12» (بعد كسر عارض) لهمز الوصل نحو: ارْتابُوا «13» و (ارجي) (أو) بعد كسر (مفصّل) ك رَبِ
(1) في ز، ك: وحرف.
(2) [29 ب/ ز] .
(3) التوبة: (107) .
(4) الأنعام: (7) .
(5) التوبة: (122) .
(6) الأنعام: (35) .
(7) الفاتحة: (1) .
(8) القيامة: (28) .
(9) ص: (18) .
(10) في ز: القراء يقرءوا.
(11) الشعراء: (63) .
(12) [44 ب/ د] .
(13) النور: (50) .