شرح الشاطبية، ص: 19
هم (أولو البرّ والإحسان) عطف تفسير (والصّبر) أي: الحبس للنفس على ما تكره (والتّقى) أي: الخوف من اللّه- تعالى- (حلاهم) أي:
صفاتهم الكريمة المذكورة (بها جاء القران مفصّلا) أي: مبينا في عدة آيات.
عليك بها ما عشت فيها منافسا ... وبع نفسك الدّنيا بأنفاسها العلا
(عليك) يا مخاطبا (بها) إغراء، أي: الزمها «1» (ما عشت) وكن (فيها/ «2» منافسا) لمتصف بها (وبع نفسك الدّنيا) أي: الدنية (بأنفاسها العلا) أي: العلية بأن تأخذها بدل ما تطلبه «3» نفسك من الشهوات، وفي قوله: (الدنيا) و (العلا) ، وفي (نفسك) و (منافسا) و (أنفاس) - جناس مطلق.
جزى اللّه بالخيرات عنّا أئمّة ... لنا نقلوا القرآن عذبا وسلسلا
(جزى اللّه بالخيرات عنّا أئمّة لنا نقلوا القرآن عذبا) أي: حلوا (وسلسلا) أي: سهلا، حالان أو وصفان ل (نقلا) محذوف، وهم خلائق لا يحصى عددهم، ولا يدرك مددهم من الصحابة فمن بعدهم.
فمنهم بدور سبعة قد توسّطت ... سماء العلى والعدل زهرا وكمّلا
فأضاءت «4» فيها جميع/ «5» أرجائها (زهرا وكمّلا) حالان جمع: زاهر، وكامل، لا يشينها ظلمة خسف أو نقصان، وإطلاق/ [8 ك] البدور عليهم استعارة، ورشحها بما ذكره، وعدل إليها عن الكواكب، وإن كان أنسب بالعدد المذكور؛ لأن ضياءها أعظم، والمقصود بهم نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي.
(1) في د: ارضها.
(2) [5 أ/ ز] .
(3) في د، ك: تطلبها.
(4) في د: فأصابت.
(5) [6 أ/ د] .