فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 452

شرح الشاطبية، ص: 43

لهم دون نصّ وهو فيهنّ ساكت ... لحمزة فافهمه وليس مخذّلا

(لهم) أي: للثلاثة المذكورين اختيارا منه (دون نصّ) عنهم في ذلك، ووجه ما اختاره بشاعة وصل أواخر ما قبلهن بأوائلهن إذا قيل: لِلَّهِ * وَيْلٌ «1» بِالصَّبْرِ* وَيْلٌ «2» هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ* لا أُقْسِمُ «3» وَادْخُلِي جَنَّتِي * لا «4» والفرار من مثل ذلك معهود، والأكثرون لم يعتبروا ذلك.

(وهو) أي: البعض الذي بسمل للثلاثة في الأربع المذكورة (فيهنّ ساكت) أي: مكتف بالفصل بالسكوت دون بسملة (لحمزة فافهمه وليس) هذا الصنيع (مخذّلا) أي: متروكا نصرة لما تقدم من توجيهه.

ومهما تصلها أو بدأت براءة ... لتنزيلها بالسّيف لست مبسملا

(ومهما تصلها) أي: «براءة» بآخر «الأنفال» (أو بدأت براءة لتنزيلها بالسّيف لست مبسملا) بإجماع القراء؛ لأن البسملة أمان، ولا أمان مع السيف؛ وذلك مأخوذ من حديث أخرجه الحاكم في «المستدرك» ، ووجه كون البسملة أمانا؛ لاشتمالها على وصفي الرحمة، و (براءة) بدل/ «5» أو بيان لضمير (تصلها) «6» ، ولا يصلح تخريجه على التنازع؛ لامتناع إضمار المنصوب على الأول إلا ضرورة، كقوله: إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب.

ولا بدّ منها في ابتدائك سورة ... سواها وفى الأجزاء خيّر من تلا

(ولا بدّ منها في ابتدائك سورة سواها) باتفاقهم أيضا عملا بالأحاديث

(1) الانفطار: (19) ، والمطففين: (1) .

(2) العصر: (3) ، والهمزة: (1) .

(3) المدثر: (56) ، والقيامة: (1) .

(4) الفجر: (30) ، والبلد: (1) .

(5) [14 أ/ د] .

(6) في د، ك: فصلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت